تقدم إسرائيلي في غزة وسط قصف عنيف وبرنامج جديد للمساعدات الأميركية

منبر العراق الحر :

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن قوات الجيش، بدعم من الدبابات وتحت غطاء جوي، بدأت التقدم نحو مدخل مدينة غزة عبر حي الصبرة جنوبي المدينة.

وذكرت أن الدبابات الإسرائيلية تتحرك وسط قصف مدفعي كثيف باتجاه الحي.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، قد صرّح خلال مؤتمر تدريبي عملي بأن الجيش يخوض حملة عسكرية متعددة الأبعاد، مشيراً إلى أن الحرب في غزة تشهد نقطة تحول مع بدء الاستعداد لتنفيذ المرحلة التالية من عملية “عربات جدعون”.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة “إسرائيل هيوم” إن الجيش الإسرائيلي سيعرض اليوم الثلاثاء على وزير الدفاع الخطة العسكرية لاحتلال مدينة غزة للموافقة عليها.

وأضافت أن العملية ستعتمد بشكل أساسي على القوات النظامية، على أن يتم استدعاء ما بين 100 إلى 130 ألفاً من قوات الاحتياط ليحلّوا محل هذه القوات في القطاعات المختلفة.

كما كشفت الصحيفة أن السيطرة على مدينة غزة وتطويقها ستتم عبر ثلاث إلى أربع فرق عسكرية، لافتة إلى أن الجيش سيضاعف نشاطه في ضواحي المدينة وفي حي الزيتون.

وبحسب تقديرات الصحيفة، فإن تحقيق السيطرة على المنطقة قد يستغرق نحو شهرين من لحظة انطلاق العملية.

وشهدت مناطق عدة في مدينة غزة تواجدا مكثفا للجيش الإسرائيلي من بينها محيط دوار أبو حميد ودوار بني سهيلا ومنطقة البندر والكتيبة، حيث أحكمت القوات الإسرائيلية السيطرة على شارع جلال وشوارع البلدة باستخدام الطائرات المسيرة والكواد كابتر.

وأفادت المصادر الميدانية بأن إسرائيل قامت بزراعة كاميرات مراقبة على المباني في هذه المناطق.

وخلال ساعات الليل، تعرضت أحياء الزيتون والصبرة لموجة عنيفة من القصف المدفعي استمرت منذ المساء وحتى الفجر، حيث تقدمت دبابات إسرائيلية إلى محيط مدرسة الصبرة ومنطقة شارع 8، نفذت خلالها استحكامات نارية باستخدام طائرات الكواد كابتر.

كما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمخيم جباليا وحي التفاح بالتزامن مع تحركات آليات الجيش.

وسجلت طائرات الكواد كابتر نشاطا مكثفا في شارع الثلاثيني ومنطقة المغربي بحي الصبرة، فضلا عن رصد حضورها في مدارس الرمال الغربي والشيخ عجلين.

وأبلغ الأهالي عن وقوع عدد من القتلى والمصابين في محيط منطقة أبو شريعة بحي الصبرة، مع حصر بعض العائلات داخل منازلها دون القدرة على الخروج.

هذا وتمكنت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني من انتشال 14 مصابا من محيط المجمع الإسلامي بمدينة غزة، ونقلهم إلى مستشفى القدس ومستشفى السرايا الميداني لتلقي الرعاية الطبية العاجلة.

كما أفادت مصادر محلية بأن إسرائيل استهدفت مجموعة من المواطنين في شارع البركة قرب مول أبو صفر بدير البلح، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات.

إلى ذلك، أعلنت مؤسسة GHF الأميركية للإغاثة عن إدخال تغيير في آلية توزيع المساعدات الغذائية في قطاع غزة، من خلال إصدار بطاقات تعريف شخصية تشمل صورة حامل البطاقة ورقم العميل، للراغبين في الحصول على الطرود الغذائية.

وبدأت المؤسسة هذا الأسبوع برنامجاً تجريبياً في مركز SDS2 برفح، بمشاركة 350 من سكان غزة، في خطوة تهدف إلى تمكين العائلات من طلب الطرود مسبقاً وضمان وصولها بطريقة أكثر أماناً.

وقالت المؤسسة في بيان لها: “سيتم حفظ الطرد الذي تم طلبه لكل مشارك لأيام محددة، وبذلك يُلغى الاضطرار للمشاركة في الركض وراء المساعدات”. وأضافت: “ستظل المساعدات متاحة أيضاً لمن لم يشارك في البرنامج، وفق نظام من يأتي أولًا يُخدم أولًا”.

كما أكدت GHF أنّ جميع البيانات ستُحفظ بشكل آمن ولن تُكشف أبداً، وأنّ النظام سيسمح لممثلي المؤسسة بالتواصل مع السكان بشأن مواعيد التوزيع والشحنات الخاصة والتحديثات العاجلة.

يُذكر أنّ المؤسسة لم تسمح منذ بدء عملها في غزة قبل ثلاثة أشهر بدخول صحافيين إسرائيليين إلى مراكز التوزيع، في خطوة اعتبرتها جزءًا من سياسة حماية الخصوصية والأمان للمستفيدين.

 

المصدر : وكالات

اترك رد