منبر العراق الحر : أعلنت سلطات أستراليا أنها قررت طرد السفير الإيراني وإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، بعد اتهامها لطهران بالوقوف وراء هجومين معاديين للسامية في أستراليا.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز للصحفيين اليوم الثلاثاء إن وكالة الاستخبارات المحلية، هيئة الاستخبارات الأمنية الأسترالية “أسيو” جمعت معلومات استخباراتية موثوقة كافية للتوصل إلى “استنتاج مقلق للغاية” مفاده أن الحكومة الإيرانية دبرت هجومين على الأقل ضد الجالية اليهودية في البلاد.
وأضاف: “سعت إيران لإخفاء تورطها، لكن استخبراتنا تقدر أنها كانت وراء الهجمات على مطعم “لويس كونتيننتال كيتشن” في سيدني في 20 أكتوبر من العام الماضي، وكنيس “عداس إسرائيل” في ملبورن” في أكتوبر الماضي، مشيرا إلى أن “أسيو” ترجح ضلوع طهران في هجمات لاحقة أيضا.
وقال: “كانت هذه أعمال عدوانية استثنائية وخطيرة دبرتها دولة أجنبية على الأراضي الأسترالية. كانت محاولات لتقويض التماسك الاجتماعي وزرع الفتنة في مجتمعنا”.
وأضاف ألبانيز، أنه ردا على ذلك فقد أبلغت الحكومة السفير الإيراني في أستراليا بأنه سيطرد من البلاد، وأنها ستصدر تشريعا لإدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.
وذكرت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن هذه هي المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي تطرد فيها أستراليا سفيرا أجنبيا.
وقد علقت أستراليا عمل سفارتها في طهران، وتم نقل جميع دبلوماسييها من هناك إلى دولة ثالثة.
من جانب اخر…أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران “تستند إلى نتائج التحقيقات الرسمية في تحديد أسباب حادث سقوط مروحية الرئيس الراحل ابراهيم رئيسي، ولا يمكن تأكيد الادعاءات والتكهنات الأخرى”.

جاء ذلك عقب اتهام مباشر وجهه محمد الصدر، وهو مسؤول إيراني رفيع، لإسرائيل باغتيال رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان وعدد من المسؤولين الإيرانيين، عندما سقطت مروحية كانت تقلهم في مايو 2024 بمحافظة أذربيجان الشرقية.
وأكدت الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث اسماعيل بقائي، أن “آراء وتحليلات محمد الصدر الدبلوماسي المخضرم والمتقاعد من وزارة الخارجية هي مجرد رأي شخصي ولا تعكس بالضرورة المواقف الرسمية للبلاد”.
وقال بقائي إن “استنتاجات السلطات الرسمية في البلاد في حادث سقوط المروحية استندت إلى بحث فني واسع”، وأضاف: “أساسنا لأسباب وعوامل حادث سقوط المروحية هو التقرير الرسمي للجهات المختصة في إيران، ولا يمكن تأكيد الادعاءات الأخرى”.
وردا على سؤال حول الادعاء بشأن نقل روسيا معلومات دفاعية إيرانية إلى إسرائيل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن “مثل هذا الادعاء، الذي وصفه المتحدث نفسه بأنه تحليل شخصي وليس مبنيا على معلومات موثقة، غير صحيح”.
وكان الصدر وهو عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام بإيران، والذي شغل سابقا منصب نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية ومستشارا لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، وهو ابن شقيق الإمام موسى الصدر وصهر ياسر الخميني، اتهم إسرائيل بمقتل رئيسي.
وقال الصدر إن إسرائيل أرسلت رسالة عملية واضحة في موقع الحادث مفادها أنه “إذا أردتم الاستمرار، فسنستمر أيضا”.
ووقع الحادث في 19 مايو 2024 بمحافظة أذربيجان الشرقية، حين تحطمت مروحية كانت تقل رئيسي ووزير خارجيته وعددا من كبار المسؤولين.
وأوضحت هيئة الأركان للقوات المسلحة، أن الحادث وقع بسبب ظروف جوية معقدة، وليس نتيجة عمل عسكري أو تخريبي.
المصدر: وكالات + وسائل إعلام أسترالية
منبر العراق الحر منبر العراق الحر