منبر العراق الحر :
شنّ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات مكثفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة، تركزت في مدينة غزة ودير البلح، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في شارع الجلاء بمدينة غزة، ما أدى إلى مقتل سيدة وطفلتها الرضيعة وإصابة آخرين، كما طال قصف آخر منزلًا في منطقة الشاطئ غرب المدينة.
تزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من الطيران الحربي، نُقل على إثره عدد من القتلى والمصابين إلى مستشفيات القطاع.
في شرق غزة، استهدف القصف الجوي والمدفعي عمارة سكنية في حي الصبرة، ما أسفر عن مقتل سبعة فلسطينيين على الأقل، فيما لا يزال عدد من الأشخاص مفقودين تحت الأنقاض.
وفي شمال القطاع، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات نسف المباني في جباليا، بالتوازي مع غارات جوية وقصف مدفعي يطال مناطق وسط وجنوب القطاع بشكل متواصل.
في وقت سابق، أفيد بأن حصيلة الضحايا في قطاع غزة ارتفعت إلى 100 قتيل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مختلف مناطق القطاع.
كما أشارت مصادر طبية إلى أن 92 فلسطينيا قُتلوا خلال الساعات الماضية، بينهم 6 صحافيين قضوا في استهداف مبنى داخل مجمع ناصر الطبي جنوب القطاع.
الأمم المتحدة
وشدّدت الأمم المتحدة على وجوب عدم استهداف الصحافيين والمستشفيات بتاتا، بعد قصف إسرائيلي لمستشفى ناصر في غزة أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقلّ، بينهم خمسة صحافيين.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني في بيان “ينبغي أن يكون قتل الصحافيين في غزة صدمة للعالم، لا تدفعه إلى صمت مطبق بل إلى التحرّك للمطالبة بالمحاسبة والعدالة”، مشدّدة على أن “الصحافيين ليسوا هدفا. والمستشفيات ليست هدفا” في أي حرب.
يأتي هذا الموقف وسط موجة إدانات دولية متصاعدة للهجمات التي تستهدف المرافق الطبية في غزة، حيث حذرت منظمات دولية من أن استمرار استهداف المستشفيات يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بانهيار المنظومة الصحية في القطاع.
وتواصل إسرائيل استهداف مواقع يتجمع فيها المواطنون بانتظار المساعدات الإنسانية.
من جهة أخرى، غمرت مياه البحر خيام النازحين المنتشرة على شاطئ بحر خان يونس، ما زاد من معاناتهم الإنسانية وسط استمرار الحرب.
وكان الطيران الإسرائيلي شنّ منذ الصباح غارات مكثفة وقصف مدفعي على مناطق واسعة من قطاع غزة. كما استهدف سابقا خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس، ما أدى إلى مقتل العشرات.
وشهد قطاع غزة ليلة دامية أخرى إثر سلسلة غارات جوية وبرية شنتها القوات الإسرائيلية، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين وتدمير منازل عدة في مناطق متفرقة من القطاع.
وقالت مصادر طبية إن 24 فلسطينيا لقوا حتفهم منذ الليلة الماضية، بينهم 5 أفراد من عائلة كوارع الذين قضوا جميعا بعد قصف خيمتهم في خان يونس، بما في ذلك الأب والزوجة وأطفالهم الثلاثة.
وفي تفاصيل إضافية، أفادت فرق الإسعاف والطوارئ بسقوط قتيلين وإصابة آخرين جراء إطلاق طائرات مسيرة النار بشكل عشوائي قرب دوار الصاروخ في شارع الجلاء بمدينة غزة.
وفقا لمصادر من مستشفى الشفاء توفي الشاب حمادة ورش أغا نتيجة التجويع وسوء التغذية.
وشهد حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة قصفا مدفعيا متواصلا أدى إلى مقتل عدد من المدنيين، في حين لا يزال 7 قتلى تحت أنقاض منزل لعائلة أبو زبيدة في مخيم البريج، وسط صعوبة وصول فرق الدفاع المدني بسبب استمرار القصف.
كما طال القصف الإسرائيلي مناطق عدة، بينها مفترق النص في مواصي خان يونس ودوار النزلة شمال القطاع، إلى جانب استهداف عمارة الشوربجي، والأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة غزة، وبلدة جباليا شمال القطاع.
وتواصل القوات الإسرائيلية إطلاق النار بواسطة الطائرات المروحية والكواد كابتر والآليات العسكرية، ما أدى إلى موجة دمار جديدة في المنازل والبنية التحتية للمدنيين.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر