قريباً سوف يكتمل النصابُ…عبده عمران

منبر العراق الحر :

قريباً سوف يكتمل النصابُ
دنا الأجلُ الذي حفظ الكتابُ
تلوِّحُ من وراء الصمت حربٌ
متى اندلعت ، فما للسلم بابُ
تغلَّقت الحلول ، و ثَمَّ فتحٌ
مبينٌ جاء يحمله الضبابُ
تخبئهُ وجوه الطقس لكن
له في الأفق نجمٌ أو شهابُ
قرأت الكف ، ضوضاءٌ و فوضى’
و قعقعةٌ و زحفٌ و انسحابُ
و كرٌّ ثم فرٌّ ثم قتلٌ
دماءٌ ليس يحسبها الحسابُ
مواجهةٌ تضج بلا قيودٍ
رصاصٌ ، فرقعاتٌ و اكتئابُ
و زلزلةٌ و طوفانٌ و برقٌ
و رعدٌ جاء يفرضه السحابُ
غيومٌ بالمنية مثقلاتٌ
و أرتالٌ تفر لها الكلابُ
( كذا فـ ليسر من طلب الأعادي
و مثل سراك فليكن الطِّلابُ )
رأيت الإحتلال و قد تمادى’
يزولُ ، و هكذا يأتي العقابُ
فقد خرق السلامة و الأماني
فـ طار العقل و انقطع الصوابُ
فما في العيش للإنسان عزٌّ
إذا ضاقت من الخوف الهضابُ
و ليس يذاع للإنسان صيتٌ
و كأس الذل يملأها الشرابُ
يذوق المرء بالشرف المنايا
و يأبى’ العيش ، قيمته الترابُ
و لا يرضى الهوان فتىً كريمٌ
و لا يخشى’ إذا انتشر اضطرابُ
يخوض النازلاتِ إذا استدارت
له في كل نازلةٍ ذهابُ
تراكمت الكروب على دياري
و حول مصيرنا نعق الغرابُ
و هددنا احتلالٌ نرجسيٌّ
زماناً ظنُّهُ أنَّا ذُبابُ
و حان الوقت لاستئصال قومٍ
يهو..دٍ ، فـ النفوس بها التهابُ
جرى’ ما لا يطاق ، فأيُّ قومٍ
نكون و عِرضُنا جرحٌ مصابُ
كأني سيف دولتكم أنادي
به في الغيب يدنو الاقترابُ
يريد الله أن نحيا كراماً
و كن يا صبرُ لو نزل العذابُ
سيصغي الكوكب الأرضيُّ يوماً
لسيلٍ ليس يشبهه السرابُ
و تخشانا العوالم بعد شهرٍ
و تزهو في فلسطين القبابُ
أناشد أمةً ثكلى’ توارت
عن الأنظار ، حاصرها الغيابُ
ليبزغ فجرها العربيُّ حتماً
لسوف تذلُّ للعرب الصعابُ
أتَعلمُ يا أمير الحرب !! أدري
( بغيرك راعياً عبث الذئابُ )
عبده عمران

اترك رد