نبضُ السُّكون….بشرى طالبي

منبر العراق الحر :
إن سألوكَ يومًا عنّي،
لا تُخبرهم عن سَقفِ جُنوني،
وكمْ ليلةً غفوتَ بين جُفوني،
لا تُحدّثهم، عن بُركان غَيْرَتي،
وطوفانِ الظُّنونِ.
لا تَلُمني!
إن تجرّأتُ يومًا،
وفَكَكْتُ أزرارَ القصيدة،
وسكبتُ قارورةَ عِطري،
بينَ السُّطورِ.
لا تَلُمْني!
إنْ وضعتُ عَمْدًا،
بعضًا من حُمرتي،
فوق أوراقِكَ البيضاءِ،
كي تغارَ مِنّي الكلماتُ،
أو رُبّما قد تَثور..
لا تَلُمني!
إن خلعتُ اسمي،
وارتديتُ ثوبَ الغروب،
فأنا ما نسيتُ يومَ همَستَ لي،
أنّك يُغريكَ نبضُ السُّكون.
يا نديمَ الرّوح،
أنا عَنْكَ، أبدًا ما حدّثتُهُم،
لكنّهم خَمَّنوا،
حين لمَحوكَ طيفًا يُقيمُ،
ما بين صَمتي والعُيون.
فإن سألوكَ يومًا عنّي،
لا تُخبرهم مَنْ أكون،
فقط قُل لهم:
تلك التي تُحِبُّني بِجُنون…
بشرى طالبي
المغرب

اترك رد