منبر العراق الحر :
يمضي نحوَ ما ليسَ لَهْ
للمجهول
حتّى لا يجهَلَهْ
لا يحتاجُ أجوبةً كي يرى
إنّما قصدُهُ كثرةُ الأسئلَهْ
فالشّكُّ:
شبابيكٌ للرؤى
والتأكّدُ؛ أبوابُه مقفلَهْ
يُهدي المعنى ضوءًا خافتًا
كي يُكثِرَه كلّما قلّلَهْ
قلِقًا
من معنى الوجودِ الّذي يَنفي فكرةَ العدمِ الرّاحلَهْ
لم يفتح أشرعةً كي تسدَّ الرِّياحَ
و لو كانت مقتَلَهْ!
لا يحبُّ امتلاكَ الأشياء
فالحرُّ
إنْ ملَكَ المُشتهى أثقلَهْ!
باعَ سهلًا إلى غيمٍ ظامٍئ
واشترى بهما جبلاً بلّلَهْ
فهو المترفّعُ
عن مغرياتِ الحياة،
قضى الوقتَ في الأخيلَهْ
وتجرّعَ نصفَ الحكاياتِ
وهماً..
لكنَّ شيئاً ما أثملَهْ
فانحازَ
إلى نصفٍ فارغٍ،
لم ينقص
إلّا لكي يُكمِلَهْ
يقتفي الأثرَ الّلا نهائيَّ
فيه..
خفيفاً من فرطِ ما حمَّلَهْ
يمشي
لا يدري إلى أين بالضبط،
عن قصدٍ كسَرَ البَوصَلَهْ
يستريحُ على أعتابِ الخيالِ شريدًا لاقى هنا منزلَهْ
ويُتيحُ لِوهمِ الطريقِ
الدّليلَ ..
و يمضي بهِ لِيرى أجملَهْ
يعجنُ الكونَ
من قمح أفكاره
كي يحضِنَ سرُّ المدى سنبلَهْ
يحتاجُ ..
إلى سقفٍ كي يقصَّ عليه اللّا جدوى أمثلَهْ
وسكاكينَ
في وجه مرآته
كي يقتلَها قبل أنْ تقتلَهْ
يحتاجُ..
إلى نهرٍ
كلّما ألقى وجهًا فوقَهُ
بدَّلَهْ
وإلى شِعرٍ خالدٍ
يستريحُ على ظهره كلّما آنَ لَهْ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر