وشاحُ السرمد….ماري العميري

منبر العراق الحر :
أتدري من أنا
غارسةٌ في ليلٍ لا يحدّه المنطق،
روحٌ تتهادى في سرمدٍ لا يعترف بالعقل.
أغزلُ من رمادِ الوقت موسيقى خفيّة،
أذيبُ الصمتَ في نسيانٍ أخضر،
تتعثرُ الأزمنةُ في عينيَّ
كأنها تبحثُ عن ممرٍّ لم يُكتب.
أطيلُ النظر في مرايا الغيم،
حيث تتكسّرُ الظلال على أهدابِ الحلم،
أتركُ للنجوم أن تتعلّم لغتي
كي تبوح بأن النور
لا يكتمل إلا بي.
ألمسُ ماءً يتكوّن من وهمٍ شفيف،
تتهجّى المدنُ وجهي
تفتّشُ الأبواب عن نبضي،
كأنها تستدرجُ سرًّا
لم يولد بعد.
هكذا أمضي،
أحملُ يقينًا من رماد،
وأزهرُ في الفراغ
حيث يفتحُ اللامعقول
حدائقَه السرمديّة للغرق.
ماري العميري

اترك رد