منبر العراق الحر :
لا تَعتَذِرْ فأنا أنا المَعذورة
و انسَ الهوى فلقد مَحَوتُ سُطورَه
لا تَعتَذِرْ فالحُبُ أوّلُ كِـذْبَـةٍ
صَدَّقتُها بِكَ يَومَ خُضْتُ بُحُورَه
لا تَعتَذِرْ فلقد وَهَبتُكَ كَعبَتي
لِيُصَلّيَ المَعنَى بها و السُورَة
في مِعطَفي خَبَّأتُ حُبَّكَ ، في دَمي
و أنا هُنا كالطفلةِ المَذعُورة
لا تَسأَلِ الأشواقَ عَني لَحظَةً
إني كَرِهتُ حَديثَها و مُرورَه
أَلقَيتُ في يَدِكَ المَرايا كُلَّها
فَتَكَسَّرَتْ بيَمينِكَ المَغرورة
عني ، عنِ الدَّالِيهِ لا تَسَلِ الهوى
ما أَوحَشَ الأوراقَ وهْيَ كَسيرَة !
.
.
.
أنا ْ في يَدَيكَ زُجاجَةٌ مَلَكيَّةٌ
أَظمَأتَ في فَمِها الشَذَا و عُطورَه
أنا ْ في الهوى امرأةٌ عَصَرتُ مَواسِمي
في كأسِكَ العَاجِيِّ كالمَسحورَة
شَعري الطَويلُ قَصَصتُهُ في لحظَةٍ
لِتَقَرَّ عيناً ، فاستَبَحتُ حَريرَه
أَهمَلتُ ذَائِقَتي لكي تَرضَى ، وبي الــ
فَيروزُ ـــ كيفَ تَشَاءُ ـــ شَاءَ حُضورَه
أَشعَلتُ في كَفَّيكَ ضَوءَ أصابعي
فإلامَ أَطفَأتَ الهوى و بُدورَه ؟
شُكراً .. فإني كنتُ سَاذَجَةَ المُنَى
و مَشَيتُ دَرباً لا أُجِيدُ عُبُورَه
شُكراً .. لقد أَعلَنتُ فيكَ هَزائمي
و بكبريائي عُدتُ كالمَنصورَة
فَاْهنَأْ بِفَتحٍ في النساءِ و إن يَكُنْ
فَتحاً سَماوياً ، و كنتَ أميرَه
فَتحٍ بلا أنثى ، ولا فَرَسٍ لَـهُ
صَهَلَتْ ، فَمِنْ قَدّي الخُيولُ غَيورَة
.
.
.
هذي تفاصيلي الصَغيرةُ لمْ تَزَلْ
قَاموسَكَ الأَحلَى ، و سَلْ كافُورَه
لا شَيءَ إلا الجُرحُ جُرحُ أُنوثَتي
بِدَمي تَخَضَّبَ يَومَ خُنتَ عَبيرَه
وَدَّعتُ في عَينَيكَ أَوَّلَ نَظرَةٍ
تَرَكَتْ حكايا الحُبِّ بـي مَنثُورَة
اذهَبْ فقد أَبقَيتُ فيكَ مَعَازِفي
فأنا الصَدَى و أنـا أنـا الشُحرورَة
لمْ تَبقَ إلا الذكرياتُ على فَمي
تبكيك بالقيثارةِ المَكسورة
.
.
.
……………………
عبد الحميد الرجوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر