منبر العراق الحر :
البلاد التي ارخت جدائلها للريح
مشطت الشمس غرتها
والعصافير استكانت في اقفاصها
هجرت افنان الاشجار
فهوت على ارصفة البرد
النحل اختبأ في خلاياه
نسي تويجات الورد
والقصيدة تعرت على بياض الصحائف
ليس ثمة بوصلة للوهج
الجدول هجر ضفتيه
وانتشر في عروق التراب
مياه تحن الى ظل
وزهرة لوز منسية
كأن الغيث
حين قبل وردة في المدى
نسي نفسه على ثغر الصباح
فلا ورود في كف النسائم
ولا شروق في الافق
والقصائد على حبال الاحلام
والشوارع بلا خطوات
كيف يهدأ رمشي
ولا يفتح القلب نوافذ الرحيل
كنت جمرة في المواقد
فاصبحت رمادا
كيف للسهم ان يخترق جسدي
وانا قاتل وقتيل
تمر طيور السنونو
على اغصان عمري
وقد نسيت اعشاشها
ونسي الحمام الهديل
لا اقول
بقيت وحدي
انا جمرة لا تنطفئ
وما زال عندي
قليل من الوهج
وبعض الذكريات
تهفو نبضاتي
الى اعراس القصائد
وعالم من خضرة الوعد
كان وجهها كالمدى
وبياض اللوز شراشف للفراشات
وعلى اجنحتها تتوالد النجوم
اغمض عيني
فتستيقظ الاحلام
واسرق من مبسمها
عبير الخزامى
نبيلة علي متوج./سورية
منبر العراق الحر منبر العراق الحر