ساكن المرايا…زينة جرادي

منبر العراق الحر :
ساكن المرايا
سَكَنَ الضجيجُ
واستفاقتِ الذكرى تَخُطُّ فصولًا تعبُرُ العمرَ، تُوقِفُ اللحظات
كأنني ما كتبتُ إلَّا لكْ
أشعلتَ فيَّ حريقًا بكُلِّ شهيقٍ وزفير
حبَستْني الزوايا تحضِنُ وَحدَتي
أبحثُ فلا أجِدُ لخُطايَ أثَر
يُكَشِّرُ الحزنُ عن أنيابِ أسًى يَمضَغُني
يَتَهَشَّمُ الوقتُ
تعتصِرُني مُدامًا تَسكَرُ منه الحكايا
تَسّاقَطُ حروفي من دونِ إبهامٍ وسبَّابَة
ترقُصُ على إيقاعِ ارتعادِ جسدي
كلما نطقْتُ باسمك، أرتجِفُ على قَرْعِ النَّبَضات
تَخونُني لُغتي
يَخذِلُني نَفَسي
وتنْكَمِشُ الكلماتُ مذهولَةً على شفتيّ،
شاخَ العمرُ والفجرُ ما زالَ طفلًا
قل لهُ أن يتأخر…
يا هذا
كيفَ أتطَهَّرُ منك
وأنتَ تسكُنُ كلَّ المرايا،
في أدراجِ العمرِ صورٌ لنا
وحدَها ما زالت تحتفِظُ برائحَتِك
تطرُقُ كتِفي المُنهَك
تُوقظُ سُكونَ القَصيد
زينة جرادي
تَخونُني لُغتي
يَخذِلُني نَفَسي
وتنْكَمِشُ الكلماتُ مذهولَةً على شفتيّ،
شاخَ العمرُ والفجرُ ما زالَ طفلًا
قل لهُ أن يتأخر…
يا هذا

اترك رد