منبر العراق الحر :
أُصِبتُ بوجعٍ من ريعانِ خُطاي
عرفتُ عنهُ الصوتَ والموجَ والسِّرَّ
أُصِبتُ بريحِ الوطنٍ
منذُ قدَّمتْها الشطآنُ
لم تهدأْ أنفاسُها يومًا
ريحٌ حلَّقتْ بي أعوامًا
لم ألمسْ لها ساحلًا
ولم أطأ لها مرفأ
أُصِبتُ بها وكلّي يراقص
النسيمِ والياسمينِ
على أعين الملحِ
و الموج يبكي
أُصِبتُ بوطنٍ إصابةَ عاشقٍ
يقيمُ في الحرفِ
يحوّلهُ سِحرًا
أنا صمتُ الدّراويشِ
في صومعةُ الغيم
وخلوةُ نهرٍ أدمنَ العشق
يا وجعَ البحرِ يا رئةَ المواويل
إن ضاقَ صدري
من لي يا قباب الحنين والوجد
أنا غوايةُ نهرٍ
ضلّ مجراه
أنا موج أضاعَ مركبَتهُ
في زحمةِ المدّ
مجنونةٌ أنا
وكيفَ للمجنون أن يشفى
من موتِ وفتنةِ العشق
كأيِّ حُزنٍ خفيٍّ أنا
أخافُ على لَيْلايَ
من زلزال الصّمت
…يقولون
لا تأخذوا بقولِ شاعرةٍ
جرّدتها الحروفُ
فأصبحتْ صدىً
يسكنُ الجزر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر