منبر العراق الحر :
طف بالمدائن طارقا أبوابها
هل في المدائنِ مثلما في كربلا
وهجُ النبوَّة شعّ من حلقاتها
يخبو الضياءُ من المدائن وهي لا
ويظل مؤتلقا بوهج حُسينِها
و بوهج عباس البطولةِِ منهلا
طف في كل أرضٍ والسماءِ وما ورا
لن تشهدَ المجدَ الذي قد حُصِّلا
في يوم موقعةٍ أتانا وصفُها
وكأن فيها حيدراً هو أقبلا
وكأن قعقعةَ السيوفِِ شواهدٌ
حين اقتفت هندُ السلوكَ الأرذلا
عيني على ذاك اليتيم وقد مضى
نحو القتالِ بسيفهِ مستبسلا
قتلوه لما جاءَ يُصلِح نَعلهُ
بئساً لأبناء الرذيلةِ مَحْمَلا
إن الكرامة إذ أراها طُلّقت،
فلها الهواشم قد أقاموا منزلا
لو أن قافلة المآثر تقتفي
أثر البطولةِ لن تبارح كربلا
ستُديم عرشاً لا يفارق أرضها
تلك التي كانت وتبقى محفَلا
ختم الحسين بطولةً في أرضها
فأدام فيها للبطولةِ منهلا
عذراً لضَعفِ بيانها ياسيدي
كلُّ القصائد ترتجي منكَ العُلا
يا سيدي دعني أُشير بهاجسي
وانا الذي ارضى الهواجسَ موئلا
حتّام يبقى قاصرا في مدحِكم
شعري و كم سكت اللسان تعطَّلا
هي ساعة لو أن فيها أُُرغمتْ
كل الحروف على البيان تأملا
لأمدّنا الحي القيوم بنفحةٍ
غير التي فيها نذوبُ تبتُلا
جد يا أمامي إن حملي مُثقلٌ
والحمل أثقله الذي قد أُُهملا
جد يا أمامي بالشفاعة علَّني
امضي بغارِ الباقيات مكللا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر