منبر العراق الحر :
تكرّر وجهي في وهمِ الافتراض
فانزلقتْ…
انزلقتْ،
احتمالاتٌ سافلة .
هذا الدربُ المستعار
كان لي.
تلك الجملةُ المسروقة،
كانت لي.
ذاك الأبُ المتنمّر،
كان لي.
تلك الحبيبةُ الباردة،
كانت لي.
هذه القصيدةُ التي لن يقرؤها
إلّا المجانين،
هي لي .
تتوالى الاحتمالاتُ،
من سقف أزمنتي،
كمطرٍ ينتشي..
باغتصابِ سقف أسئلتي.
كرّرته كثيرًا،
وجهي،
في مرآة اعترافي.
ما عرفتُني!
ولا عرفته!
تذكّرتُ وجهي،
حين كان يقفُ ..
جاهلًا،
متغطرسًا،
باسلًا،
مرتجفًا،
خلف نظّارات معلّمه السوداء.
تحت سبّورةٍ شامتة،
تذكّرته..
وجهي،
في طوابير أفران الخبز
وهو يأكل جوعه اليومي
يحتفل،
بأوّل رغيفٍ حافّ
ليرجع إلى أمّه..
فرِحًا
بعد مفرزةِ عدٍّ وفرز
كانوا..
يعدّوننا كالخراف،
عند باب الوكيل.
وكيل الطحين،
وكيل الأمن،
وكيل الدرس.
وكيل السماء،
عُمِّدنا ببصاقه
من أوّل خطبةٍ لـ(الريّس).
مِسبحته ..
أصابتها تخمةُ الكلمات
فقصّوا آذانها.
كنّا خرافًا هزيلة
لكنّهم قصّوا آذاننا.
كنّا…
خرافًا مُعدّةً لوليمة (الريّس)
حذفوا الهمزة من كرسيّها
كي لا تُزاحم كرسيَّ (الريّس)
حذفوا الهمزة من اسماءنا،
لكني..
تذكّرتُ وجهي
في الطين
وهو يغتصب شوارع المدينة
من أوّل غمامة.
تذكّرتُ وجهي…
في الطباشير الرطب
وهو يتسكّع في جيوبِ معلمي المثقوبة
كرّرتُ وجهي في وهم افتراضي
فانزلقتْ احتمالاتٌ سافلة.
هذه الصورةُ كانت تشبهك.
هذا الوطن كأنّه وطنك.
هذه الحياةُ ربّما هي لك.
ذاك السجن هو لك
لتطمئن روحك
هو لك
لك وحدك
هذا العام…!!!
؟.؟.؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر