منبر العراق الحر :
أكد الخبير القانوني، سالم حواس، اليوم السبت ( 27 كانون الأول 2025 )، أن أي قرار يتضمن تعييناً أو تكليفاً أو منح درجة وظيفية عليا خلال مرحلة توصيف الحكومة والبرلمان كسلطتين لتصريف الأعمال، يُعد مخالفة دستورية صريحة.
وأوضح حواس في تصريح صحفي: أن “المحكمة الاتحادية العليا أرست مفهوماً ملزماً لـ(تصريف الأعمال اليومية) في قرارها المرقم (53/اتحادية/2010)”، مبيناً أن “صلاحيات السلطة التنفيذية في هذه المرحلة تقتصر على الإجراءات الروتينية والضرورية لضمان استمرار عمل المرافق العامة، ولا تمتد إلى اتخاذ قرارات إنشائية أو ستراتيجية تُنشئ مراكز قانونية دائمة”.
وأضاف أن “هذا التوجه الدستوري تعزز بقرار المحكمة الاتحادية العليا المرقم (121/اتحادية/2022)، الذي نص بوضوح على أن الحكومة بعد انتهاء الدورة النيابية أو حل مجلس النواب تُعد حكومة تصريف أعمال يومية، وأن مجلس النواب يتحول بدوره إلى مجلس لتصريف الأعمال التشريعية، ما يقيّد صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية على حد سواء”.
وبين المستشار حواس أن “هذا التقييد ينسجم مع أحكام المادة (64/ثانياً) من الدستور، التي ألزمت رئيس مجلس الوزراء والوزراء بتصريف الأعمال اليومية فقط، دون منحهم صلاحية التعيين أو التكليف أو إحداث أعباء مالية جديدة”.
وأشار إلى أن “المحكمة الاتحادية العليا أكدت هذا المبدأ للمرة الثالثة في قرارها الأحدث المرقم (213/اتحادية/2025)، الصادر في 17 تشرين الثاني 2025، والذي قررت فيه أن ولاية مجلس النواب تنتفي فعلياً مع بدء الاقتراع العام، وأن الحكومة تتحول تلقائياً إلى حكومة تصريف أعمال بصلاحيات محدودة ومقيّدة، لا تشمل التعيينات أو منح الدرجات الخاصة أو استحداث وظائف أو التزامات مالية طويلة الأمد”.
وخلص الخبير القانوني إلى أن “أي إجراء يخالف هذه القرارات يعد مخالفاً للدستور وقابلاً للطعن والإلغاء، لما يشكله من مساس بمبدأ المشروعية، والفصل بين السلطات، وحماية المال العام”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر