منبر العراق الحر :
هل تراكِ اشتقت ِ لي يوما ً كما اشتقتُ إليك ْ
أم تناسيتِ الذي كان ..
فلا حبَّ ..
ولا وقت لديك ْ
أنا في قلبي براكينٌ من الأشواق ِ
والدنيا بلا طعم ٍ ..
وأخباري ــ بحُكم الشعرــ لا تخفى عليك ْ
هاربٌ من كلّ ما حولي ..
ومن حولي ..
فلا شىء يسليني ..
سوى استذكار عطر ٍ كان يروي شفتيك ْ
كل ما أرجوه أن تجتاح وجهي ..
ذات ليل ٍ ..
ومضة البرق التي كانت تغطّي مقلتيك ْ
أو يكون الصمت مأوى ً لجبيني ..
حين يغفو في زوايا ركبتيك ْ
قال لي العرّاف أني
لن أرى الراحة َ إلا حينما أبكي طويلا ً
تحت آهات القلم ْ
فانتظرت الحرفَ طيرا ً ..
يكشف الحيرة عن جوف سماواتي ..
وينسيني معاناة الألم ْ
غير أن الروح ما اهتمّت ..
ولا اهتزت لإيقاع ٍ تهادى بين شطآن النغم ْ
دون لحن ٍ من رؤى درب ٍ تباهى ..
عند مرأى قدميك ْ
لعنة الله على الشعر ِ ..
مع العرّاف ِ ..
واللعنة تمتدّ لكي تشمل حتى والديك ْ
كيف أحببتك مهووسا ً ..
كمجنون ٍ ..
رأى البهجة في دنيا العدم ْ
كيف أدمنت بلا خوف ٍ من المجهول أنيابَ الندم ْ
كيف طاوعتُ الحماقات .. مرارا ً
حين أبدلت وجوب الـ ( لا )
بما يرضيكِ من قول الـ ( نعمْ )
آهِ يا من لم يكن قلبي سوى رهن إشارات يديك ْ
ها هو الفجر تخطى مغريات البرد ِ ..
واستلقى على دفءٍ يغطّي ناهديك ْ
وأنا أمشي وحيدا ً في دهاليز السأمْ
أحضنُ الليلَ .. ولكن
يشهدُ الله بأني لم أنم ْ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر