منبر العراق الحر :تخطى منتخب الجزائر نظيره جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف “قاتل” بعد التمديد خلال مباراة جمعتهما مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا.
وبعد نهاية الوقت الأصلي على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بالتعادل السلبي في ظل شح الفرص من الجانبين، وتألق ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية في الدفاع عن مرماه، احتكم المنتخبان لشوطين إضافيين.
ونجح البديل عادل بولبينة في تسجيل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 119 بعدما استلم الكرة خارج منطقة الجزاء وتقدم للأمام قبل أن يطلق تسديدة مذهلة سكنت شباك مباسي.
وانتزع المنتخب الجزائري بطاقة التأهل، وحقق فوزه الرابع تواليا في هذه النسخة بعدما اعتلى صدارة المجموعة الخامسة بثلاثة انتصارات أمام بوركينا فاسو والسودان وغينيا الاستوائية، أما منتخب الكونغو الديمقراطية رابع النسخة الأخيرة ودع بعد خسارته الأولى في هذه النسخة.
وتأهل المنتخب الجزائري الفائز ببطولة إفريقيا مرتين لدور الثمانية لمواجهة قوية ضد نيجيريا التي فازت على موزمبيق بنتيجة 4-0، أمس الإثنين.
ومن المقرر أن تقام مواجهة الجزائر ضد نيجيريا السبت المقبل.
واصل منتخب كوت ديفوار مسيرة الدفاع عن لقب كأس أمم أفريقيا بالفوز على بوركينا فاسو 3-0، مساء الثلاثاء، ليتأهل “الأفيال” إلى دور الثمانية في البطولة المقامة بالمغرب.

تقدم المنتخب الإيفواري بهدفين في الشوط الأول، سجلهما ماد ديالو ويان ديوماندي في الدقيقتين 20 و32 من المباراة المقامة في مدينة مراكش.
وفي الشوط الثاني، أضاف بازومانا توريه الهدف الثالث في الدقيقة 87.
وتلقى المشجع الكونغولي الشهير ميشيل نكوكا مبولادينجا، نهاية درامية عقب خسارة منتخب بلاده أمام الجزائر بهدف “قاتل” في الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025 المقامة في المغرب.

وقد أصبح مبولادينجا ظاهرة لا تقل إثارة عن أحداث الملعب، بعد أن اعتاد الوقوف طوال مباريات منتخب بلاده كتمثال حي مستوحى من هيئة الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد استقلالها عام 1960، والذي اغتيل بعد أقل من عام في ظروف مأساوية باتت رمزا للنضال والكرامة الوطنية.
ويلقب مبولادينجا بـ”لومومبا فيا”، نظرا لتشابه ملامحه اللافت مع الزعيم الراحل.
خلال المباريات، يرتدي بدلة صفراء، وبنطالا أحمر، وربطة عنق زرقاء (ألوان العلم الكونغولي) ويرفع يده اليمنى في تحية صارمة، مجسدا بدقة متناهية وضعية التمثال التذكاري للومومبا في كينشاسا.
جسده يبقى مشدودا كالقوس، ونظره ثابتا على الملعب بتركيز يشبه الوفاء أكثر من كونه متابعة، كأنه يؤدي واجبا قدسيا، لا يشجع فريا.
لكن في مواجهة الجزائر، انهار التمثال البشري، فعندما سجل البديل عادل بولبينة هدفه المذهل من خارج المنطقة في الدقيقة 119، فجر الأمل الجزائري وأوقف حلم الكونغو الديمقراطية، اضطر مبولادينجا للمرة الأولى إلى خلع طقم الرمزية.
انخفضت يده الممدودة التي طالما حملت تحية رمزية للزعيم لومومبا، وظهر في لقطات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي في حالة ذهول وانكسار، حيث نزع نظارته ببطء ليمسح دموعه، منهيا مشواره في البطولة كما بدأه: بصمت عميق، لكن هذه المرة بصمت الخسارة والوداع.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر