منبر العراق الحر :
إملأ قِرابَكَ فالزمانُ يُعادُ
واشْحَذْ سيوفَكَ كي تُصانَ الضّادُ
وأعِدْ لنا ماضٍ بِفَجرٍ خالِدٍ
كي يلتقي أحفادَنا الأجْدادُ
واقصِدْ بِلاداً في الرّخاءِ تَجِدْ بِها
كلَّ الذي يَسمو به القُصّادُ
واجْهَرْ بعشقِكَ إنْ حَلَلْتَ ربوعَها
حتى يطيرَ الى السّماءِ فؤادُ
هذي دمشقُ الشّامِ فَخْرُ عروبةٍ
وندى العروبةِ في الهوى بَغدادُ
وإذا جَرى في مصر ذكرُ ملاحِمٍ
فالمجدُ دَيْدَنُهُ هناكَ يُعادُ
أصواتُ طارِق في مغارِبِنا عَلَتْ
كيف البطولةُ في البلادِ تُقادُ
هذي الجزائر والشهادة ضوعها
لم يثن يوما عزمها جلّاد
ولتونس الخضراء نرسم لوحة
ومن القلوب محبة ووداد
وبلادُ نِجْدٍ سِحرُها نَسْجُ الأُلى
بِصَهيلِ خَيلٍ ما لَهَ أنْدادُ
الفَخْرُ فيها رايةٌ عربيةٌ
يَعْلو لرَفعِ لِوائِها الأجْنادُ
سودانُنا يا نَبعةً في مجدِها
ورجالُها في بأسِهِم أسْيادُ
وهوى فلسطين الحبيبة جامِعٌ
مُهَجٌ تُدافِعُ والنفوسُ تُجادُ
واذا اتيت الى يمان قف بها
مهد العروبة والأولى أشهاد
والمكرمات مآثر في مسقط
وعمان فيها المكرمات تشاد
وبكلِّ عاصمةٍ هناكَ مآثِرٌ
في عِزّها تَتَلاقَحُ الأمجادُ
للشِّعرِ ديوانٌ تَفورُ دِلالُهُ
تُسْقى بهِ الأنفاسُ والأكبادُ
ومن البطولةِ ما يُريكَ رِجالُها
إنْ ضَجَّ في أرضِ النِّزالِ عِنادُ
ومن المُروءَةِ في رِحابِ رُبوعِها
أرضٌ يُقَدِّسُ عِشقَها الأولادُ
ومن الشّهامَةِ والوفاءِ بأهلِها
للموتِ يَمضي فارسٌ وجَوادُ
وَمِن المَعاني مايَفوحُ بِضَوْعِها
وعَبيرِها المَنثورُ والكَبّادُ
آمَنْتُ فيها أمةً ولّادَةً
سَيَزولُ عنها في القَريبِ رَمادُ
هيَ أمّةٌ عربيّةٌ أفراحُها
كَعَروسَةٍ يَحلو لَها الميعادُ
فإذا الحياةُ على رُباها جَنّةٌ
فجميعُنا في حُبِّها عُبّادُ
( ساره فخري خيربك )
منبر العراق الحر منبر العراق الحر