منبر العراق الحر :
الآنَ غَني مَعي ، ذُوبي مَعَ النَغَمِ
و في خيوطِ الهوى فَلْتَعزِفي حُلُمي
و قَابَ خَيطَينِ أو أَدنَى على شَفَتي
غَني ، فَإن الصدَى يَحلو فـَمـاً بِـفَـمِ
و لَملِمي الليلَ في الشَعرِ القَصيرِ ، فَما
أَحلى على كَتِفَيكِ الليلَ ! فَابتَسِمي
يا أَنتِ ياامرأَةً في شَكْلِ فَاكهَةٍ
أَغوَتْ برائحةِ الزيتونِ طَيشَ فَمي
عَيناكِ رَوَّضَتا في داخلي رَجُلاً
و أَلْـفُ أنثى معي ضَاقَتْ مِن السَأَمِ
في هذه القَامَةِ استَعذَبتُ جلجلةً
كأنها رَنَّـةُ الخُلخالِ في القَدَمِ
إني أُشَـرنِـقُ شِعري في بَـنَـانِ يَـدٍ
قَامَ الحَريرُ لها ــ تيهاً ــ و لَمْ يَـقُـمِ
أَستَغفرُ الذنبَ في عَينَيكِ ياامرأَةً
بها اْقتَرَفتُ الهوى في الأَشهُرِ الحُرُمِ
مَنْ أَنتِ يا قِطعَةَ الحَلوَى الـ تُذَوِّبُني
على شِفاهِ المُنَى في لَذّةِ الأَلَمِ ؟
الآنَ أَنتِ أَرَقُّ الأُمنياتِ إذا
قلبي تَمنّى ، فَكُوني رِقةَ النَسَمِ
و إنكِ المُوناليزا الآنَ في لُغَتي
فَدَلّلي رِيشَةً في القلبِ ، و ارتَسِمي
و في زُجَاجَةِ عُمْري أَنتِ سَوسَنَةٌ
أَذَبتُها ، فَاْستَحِمّي في يَـدِ النَدَمِ
إني لِعَينَيكِ قد أَقسَمتُ أَنهُما
خُرافَتي ، فَـأَبِـرّي في الهوى قَسَمي
على ذراعَيكِ أَلْـقَـى الحُلْمُ بـي ، ومَضَى
كأنني نِمْتُ ــ يا عُمري ــ و لَمْ أَنَـمِ !
يا أَوَّلَ امرأَةٍ أَلقَيتُ في يَدِها
رسائلَ الشوقِ ، و اْستَبقَيتُها بِدَمي
لا تَذهبي فـأَنـا مازلتُ فَاتحةً
على يَدَيكِ ، فَكُوني رَعشَةَ القَلَمِ
كُوني حَقيقَةَ أُنثى في مُخَيّلَتي
فَلَستُ أَقنَعُ في عَينَيكِ بالحُلُمِ
.
.
.
………………….
عبد الحميد الرجوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر