منبر العراق الحر :
رجلٌ وحيدٌ..
امرأةٌ وحيدةٌ…
في حلقةٍ مُفرغةٍ، يدورانِ معًا
اللقاءُ العابرُ ابنٌ عاقٌّ لعُهرِ اللحظةِ
حين تنتشي بوهمٍ يبتدعُ حجَّةً ليزحفَ على ركبتيهِ
مُتوسِّلاً هذا العالمَ الباردَ
وينقشَ على صقيعهِ وجهينِ
التقيا في منتصفِ العزلةِ
أعلمُ أنَّكَ تتنصَّلُ من دفءِ الكلمةِ بمهارةٍ
وأنَّني أطوي صفحتكَ بعنايةٍ فائقةٍ
كان منَ الممكنِ جدًّا أن تصرخَ
ولكنَّكَ اعتدتَ الصَّمتَ وسطَ ضجيجي كعرَّافٍ
يمتهنُ الشَّعوذة على خطوطِ الوجعِ
لا يُمكنُ لليقينِ أن يُعانقَ المُخاتلةَ
ويشتهيَ شفتيها
أو حتى أن يُضاجعَها
المرايا المشروخةُ، توحي لكَ أن تتستَّرَ على ادِّعاءِ الموتِ
بوحدةِ التُّرابِ لكلينا
كان منَ الممكنِ أن تتعرَّى تساؤلاتُ الوجودِ
أمامَ ناظريكَ
وتُعاقرَ الخمرةَ في حُضنكَ بتأفُّفٍ لا يُرضي نادلَ البار
حين تتهمهُ بفسادِ النبيذ
أو تقفَ على ناصيةِ المعنى
كامرأةٍ مُستهترةٍ تتسوَّلُ الحُبَّ
من الفيتريناتِ
وتُغويكَ لتدسَّ في عبِّها بعضًا من نزقِ موتي
بين راحتيكَ
#ريتا_الحكيم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر