منبر العراق الحر :بعيدا في الغابة قطعت غصنا نديا
حملت حفيفه الى شفتي التمس طراوته ..
وتساءلت:
ترى هل كان نديا من ذاك المطر الغزير ام انه كان يبكي على فراق شجرته وحزين..
صوته ك جرس يرن ويئن بأنين مكسور اوكقلب تائه ممزق مقهور ..
من البعيد لاح شيئ لي مغطى بتراب مدفون
اقتربت منه فوجدت اشلاء جسد اثقلته السنون..
اخمدت امطار الشتاء بقسوتها وأطفأت صيحات ذاك القلب وخنقتها مسافات الخريف البعيدة فصّمت أجراس
الكنائس ظلمة القبور ..
وكأن السماء بنحيبها تبكي الارض و تنعي ذلك الجسد المسكين..
حبى طفل بريئ وغنى قرب مسمعي هامسا نشيدا الحياة فأفقت من مرقدي
اشتّم رائحته التائهة وكأنني أبحث عني بل أبحث عن جذوري
وعن تلك الاوصال المبتورة
في أراضي الحب المهجورة ..
عانقتني رائحته لا تريد مغادرتي
فتشبثت بأوتاري العالقة
بين ايادي الازمان الغابرة
اتى لينشل اشلائها ولينقذ ما تبقى من عطرها القديم..
ومن الغوص وحيدة في اديم الارض تائهة مشردة ..
فاجأته شهقة نفس اخيرة
وبزفرة واحدة انهيت تلك المهزلة..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر