سيد_البنفسج …مصطفى_الفاضل

منبر العراق الحر :تسألُني الدفاترُ:
ما هُويّاتُ انسكابك؟
ما مَدارُ الحرفِ فيك؟ وما اتجاهات اضطرابك؟
أَأزرقُ المعنى مداك؟ أم انكسارٌ في كتابك؟
أم سوادُ الليل يسري في حروفك كاحتجابك؟
هل تُخبِّئ فيكَ وجهاً
ضاعَ بينَ ظنونهِ؟
هل تُداري فيكَ قلباً
عانقَ الصمتَ انتحابك؟
أنتَ آهة
أنتَ سطرٌ
ضاقَ من طولِ انتظارك،
أنتَ مرآةُ الليالي
حين ترتدُّ اغترابك.
فيكَ حزنٌ
لا يُساوم،
فيكَ بُعدٌ
لا يُدارى،
فيكَ نهرُ اليأسِ يجري
من منابعِ عَذابك.
حبريَ انطفأ!
غير أنّ الحزنَ فيكَ
محيطُ صمتٍ
لو سكبتُ الحرفَ فيه
لارتدى المعنى عُبابك.
فيكَ طفلٌ
نامَ مذعوراً
على كتفِ الحكايا،
فيكَ شيخٌ
ظلَّ يمشي
في ممرّاتِ اكتئابك.
فيكَ صوتٌ
كانَ يوماً
يملأ الدنيا نشيداً،
ثم عادَ اليومَ يسأل:
من يُعيدُ إليَّ بابك؟
تُلاحقني المواقيتُ
القديمةُ والوجوه،
والطرُقْ
التي تهدَّجتْ
على وقعِ ارتيابك.
أسألُ الآتي:
أفيكَ بقيةٌ
من ابتساماتي؟
أم بقايا العمر
أضحتْ
من حُطامِ احتسابك؟
قلبيَ الآنَ قهوةٌ
حمَّصتها نارُ بعدٍ
من ليالٍ
سكبتْ في الروحِ
أملاحَ اغترابك.
كنتُ أسقيها رجاءً
كي تُعيدَ إليَّ قلبي،
فارتشفني
من وثقتُ به
كأساً
من شرابك.
كنتُ ألهو
كنتُ أجهل
أنَّ في الضحكاتِ موتاً،
أنَّ في البسماتِ
سيفاً
قد يُعيدُ إلى خرابك.
أمّا أنا؛
فلا تُصدِّقني
إذا قلتُ ابتسامي
صارَ يَحكي
أنَّني بخيرٍ
فالذي في الصدرِ
أعمقْ.
إنَّ قلبي
كلَّما حاولَ صلحاً
مع جروحي
عادَ يسألُ:
هل سيكفي العمرُ
كي أبرأ
من عذابك؟
#سيد_البنفسج
#الواهب_حبره_لٳيين
#مصطفى_الفاضل

اترك رد