لم أنمْ….سونيا فرجاني

منبر العراق الحر :لم أنمْ
لم أحلمْ
لم يوقظني منبّه الساعة
ولا لمسات خفيفة على كتفيّ.
الغرفة باردة كوجهِ ميّت،
والضّوء الشاحب المندفع من نافذة شرقية …يسدّ رمقي.
قلقي…. ليس ضئيلا،
أشعر بأترِبة فوق ركبتيّ.
كأنّ على سرّتي مؤونة تسوّست.
كأنّ شَعري مربوط بخشب رأس السرير.
كأنّ حيطان الجيران تهاوت،
وبانت من تحتها مقابرْ
كأنيّ أعيد خلق جسدي،
كأني أضاعف عددي،
وأعصر فيه الليمون وملحا خامْ.
الركامْ…. يعثّرني ،ولا أسقط.
أثب….
أزحف….
أعرف أن بطني ينزف…إذ يسلخ،
لكني أحبّ أنْ أغيّر مكاني،
لأتجنّب صوت العميان،
و ماقالت جدتي.
أنا لم أنم
لا يعجبني صوت النار تضطرمْ.
لا أحبّ الحارس في رأسي
وأضيق بالشعر.
أفكّ أقراطي
أعكّر قيراطي…
أنتزع الخاتم من لحمي…
أنحدر برأسي ..أسفل الحوض
كمَن يمضمض فمه بعد غسل أسنان غاضب.
لم أعرف لماذا يصل الليل للكون
لم أتفق معه على موعد
لكنه يأتي كل يومْ
يجبرني على غلق الأبواب والستائر
يجبرني على غلق عينيّ،
وأنا لي عينان واسعتان…آتفقت معهما على طيران أزليّْ.
الليل خفاش دمويّ
لا أحبه،
وكان جديرا بي أن أتّفق مع الله على محوهِ.
لم أنم.
لم أنم.

اترك رد