منبر العراق الحر :
بجوار أكاذيبك، لم يقتاد هوسي نحو نهايته
بل إلى حيث وقفت مجبرة
عند استكشاف الحب معك لا يقرأ كتعبير عادي
بل مواجهة للمحرقة الأولى
انتظرتك حيث أخذت الكثير كغيرك.
في ذلك المكان، لا تزال اللمسة تنبض بالحياة
عند ضفاف بحر خاف حضورنا مع الشهر الثالث،
عادة الأرقام الثلاثية ما تأتي بالمفاجآت
استمعت جيدا لصوت جسدي
حين ترك لمصير مجهول تحول إلى ساحة صراع،
افسد قبلة متوقعة كغابة بدائية تحتج بصمت
الاختبار لم يكن متعمدا،
طالبتك بتحفيز المسافة التي لا تقاس بثقل المتر
بل ما لا يمكن البوح به أبدا..
اوشكت تلك الدقائق على الانتهاء،
اسمك لم يبلغ فرصة لم تمنح قبلك ودونك
احببتك تقترب أكثر، وتدع المسافة تنهار،
كمحاولة أخيرة للاحتفاظ بدقات قلبي السريعة
لم تقاوم حقيقة الإطفاء، في فعل حركتنا البطيئة
في فعل جلوسنا الذي شبه
كمنازل من الأسرار التي لم تجد من ينصت إليها،
كمراسم الاكتئاب التي لم تفر من الرمزية
لم تكن هناك أي ساعة
معلقة على جدار مقهى حمل رقم 333
ومع ذلك، كنا نعرف بدقة مرعبة متى توشك تلك الدقائق على الانتهاء
تعلم جسدي كيف يحسب الوقت،
خاصة عندما يكون قلبي توقف بالفعل عن التفكير.
هذه هي المرة الأولى
التي أوافق فيها على التحدث عما حدث بالفعل
بين أواخر شهور الصيف والخريف معا من سنة 2022
عند الساعة العاشرة صباحا
من الشهر الثالث من الخريف
بلغنا مبنى رماديا من ثلاثة طوابق بنوافذ عالية وضيقة.
واجهة كان من المفترض أن تكون أنيقة
إلا انها لم تكن سوى واجهة باردة لمقهى،
خالية من تهوية،
حيث بدا لي الهواء نفسه عفنا في تلك اللحظة
شعرت أن مشاعري بدأت تنزل نحو الطابق الثاني
ثم من بعده الطابق الأرضي.
ما كنت اخشاه لم يكن النزول،
بل هي المرآة التي تعكس احتمال سقوطنا
لو تغيرت المعادلة قليلا،
بعد ثلاثة أسابيع من عودتنا إلى تلك اللحظة مرة أخرى
لما فضحت المرآة سماكة اختفاء وجهينا
خلف الخشب الداكن حينما اغلق الباب بيننا
اعتقدت أننا سنرى بعضنا مرة أخرى.
علمت من صديقة عاشت لفترة أطول من الشهور الثلاثة
أنك أبقيت رأسك منخفضا، حتى لا تلفت الانتباه
بكل تلك حماقة المسافة المعهودة فيك
التي لا ترغب في امرأة لم يتركها الاكتئاب
الإكتئاب طريقه طويلة ولن تختفي بين ليلة وضحاها،
أنت بكل حنان يكسر القلب خشيت من مرافقتي هذا الطريق
فاطمة الداودي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر