منبر العراق الحر :لي حيرَةُ الظِّلِّ،
مَلَّ الدَّربَ مُنتحِباً
ولم يَبُح للضِّيا يَوماً عَن النَّفقِ!
لي ذَنبُ مِرآةِ أُنثى،
حطَّمَت يَدَها
لكَي تُداري بُكاءَ الوَجهِ في الحدقِ
لي ذَنبُ نايٍ،
تَخلَّى عنهُ عازِفهُ
وما تَزالُ ثُقوبُ النَّاي في شبَقِ!
أنا المُعلَّقةُ الحَيرَى على وتَدٍ مِنَ السُّؤالِ،
بلا حَلٍّ ولا نَسقِ
أنا الرَّصيفُ،
وكلُّ العابرينَ مضوا
وَخَلَّفُوا خطوتِي..
لِلرِّيحِ..
للغرَقِ ..
أنثى مطرَّزةٌ بالرَّفضِ،
شاهقةٌ كالطُّودِ
لا تنحني يوماً لمرتزقِ
كم خانني الدَّربُ ..!
لكنّي ابتكرتُ له
خطاً من النُّورِ تطوي عتمةَ الطُّرقِ
صَلَّيتُ لِلشَّكِّ حتَّى ضاعَ بي وَثَني
وآبَ قَلبي كَفوراً..
ضَلَّ في الفَلَقِ!
عَلَّقْتُ رُوحِي علَى مِزْلاجِ غُربتِها
وسرتُ عَميَاءَ
فِي دَربٍ من الزَّلقِ
ما زِلتُ واقِفةً والوهمُ يَعصِرُنِي
كَغَيْمَةٍ عَقرت
في مَوسِمِ الغَدقِ
خُذوا المَواعيدَ..
صُبُّوا زَيفَها غدقاً
فَقد ثَمِلتُ بِكَأسٍ قُدَّ من أَرَقِ..
ولتَترُكوني بِهذا اللَّيلِ ناسِكَةً
أُعاقِرُ العَتمَ..
كَي أَنجو من القلقِ ..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر