منبر العراق الحر :
تتصاعد حدة المواجهة في المنطقة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مدفوعةً بصراع النفوذ الاستراتيجي وتراكمات العقود الماضية هي مواجهة مرشحة للاستمرار مع إصرار كل طرف على فرض شروطه وتثبيت معادلات الردع الخاصة به
لكن….. هل لاحظتم ما يحدث في هواتفنا؟
المشهد اليوم لم يعد يقتصر على الميدان العسكري، بل انتقل إلى شاشاتنا حيث تحول الإعلام من وسيلة لنقل الخبر إلى أداة لصناعة الحيرة والذعر سيلٌ لا ينتهي من التحليلات المتضاربة، ونشر متواصل من جيوش المحللين الذين يسابقون الزمن لحصد المشاهدات (التريند)، مما أربك الجمهور وشتت وعيه.
لقد طغى التهويل والتضخيم وسط ضجيج المبالغات التي تزرع الخوف أو الوهم هذا الضخ الإعلامي المكثف جعل المتابع العادي فريسة للقلق والاضطراب، وكأن مصير الكون يُقرر في استوديوهات التحليل!
الحقيقة التي تغيب عن الكثيرين هي بعيداً عن صخب القنوات، يجب أن يعلم الجميع أن زمام الأمور ليس بيد هؤلاء، بل هو بيد الله وحده، الذي يسلط قوماً على قوم بما كسبت أيديهم إنها السنن الكونية التي لا تبديل لها فما طغى طاغيةٌ إلا أُخذ بقدر الله، وما تجبَّر جبّارٌ في الأرض إلا أسقطته سنن الله الماضية التي لا تحابي أحداً.
وما استعلى مستكبرٌ بظلمه إلا كبته الحقُّ وأذلَّه، ومن توهَّم أن علوَّه دائمٌ وسطوته باقية، فما هو إلا وهمٌ سيتلاشى كسرابٍ يحسبه الظمآن ماءً.
وعندما تأتي لحظات النَّزع الأخير يتخبَّط فيها المحتضر في غروره، ثم يُساق صاغراً حتف أنفه، ليبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام إن الأيام دُولٌ تدور، تُزهق الباطل مهما انتفش، وتبقي الحقَّ وحده عزيزاً ثابتاً لا يزول .
ختاماً:
لا تجعلوا من منصات التواصل مصدراً لسكينتكم أو قلقكم، وعلقوا قلوبكم بمسبب الأسباب المؤمن لا تزلزله الأخبار المبالغ فيها لأنه يعتصم بحبل الله المتين .
اللهم احفظ البلاد والعباد، واربط على قلوبنا، واجعل العاقبة للمتقين توكلوا على الله، فما خاب من استودع أمره لرب العالمين .
وسلامتكم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر