إسلام آباد… وما بعدها “وعند جهينة الخبر اليقين” …. الدكتور ثائر العجيلي

منبر العراق الحر :

⏺️ إسلام آباد لم تفشل…

لكنها كشفت ما هو أخطر من الفشل.

فالمفاوضات لم تنتهِ فقط بلا اتفاق،

بل أثبتت أن الخلاف لم يعد على الشروط…

بل على طبيعة الصراع نفسه.

ما جرى ليس تعثرًا دبلوماسيًا،

بل لحظة انكشاف:

السياسة لم تعد قادرة وحدها على احتواء ما بدأ يتشكل في الميدان.

في مثل هذه اللحظات،

لا يكون السؤال: هل ستندلع الحرب؟

بل: كيف ستتغير؟

لأن الصراع هنا لا يتجه إلى مواجهة تقليدية واضحة،

بل إلى ما هو أكثر تعقيدًا:

حرب لا تبدأ بقرار… بل تنتشر كمسار.

إيران، كما تُظهر خبرة المنطقة،

لا ترد بالانكسار المباشر،

ولا تسعى إلى حسم سريع…

بل تفعل ما هو أخطر:

◾️تُفكك ساحة المواجهة

◾️تنقل الكلفة إلى أطراف متعددة

◾️تستخدم أدوات غير مباشرة (وكلاء، سيبراني، اقتصاد)

◾️وتحوّل الزمن نفسه إلى سلاح

وهنا تتغير المعادلة بالكامل:

لم يعد الهدف كسب معركة،

بل منع الخصم من تحديد أين تُخاض المعركة أصلًا.

ولهذا، فإن أي ضغط مباشر،

لا يُنتج ردًا في نفس النقطة…

بل يُنتج اتساعًا في خارطة الاشتباك.

وهذا ما يجعل اللحظة الحالية خطرة إلى هذا الحد:

لسنا أمام حرب شاملة…

لكننا أيضًا لسنا أمام سلام.

بل أمام منطقة وسطى،

تتحرك فيها الأحداث دون إعلان،

وتتصاعد دون سقف واضح.

⏺️ الخلاصة الثقيلة

إسلام آباد لم تكن نهاية مسار…

بل بداية مرحلة لا تُدار فيها الحروب بالقرارات،

بل بالانتشار.

وفي هذه المرحلة،

لا تكون القوة هي السؤال…

بل القدرة على السيطرة على شكل الصراع.

⏺️ الخاتمة النهائية

الحرب القادمة – إن بدأت – لن تُعرف من لحظة بدايتها…

لأنها قد تكون بدأت بالفعل… دون أن تُعلن.

والآن،

تتجه الأنظار إلى خطاب

الرئيس دونالد ترامب ،

ليس فقط لمعرفة ما سيُقال…

بل لمعرفة ما إذا كان سيُعلن ما حدث بالفعل،

أم سيؤجله بصياغة سياسية.

لأن في مثل هذه اللحظات،

لا يكون الخطاب قرارًا…

بل كشفًا عن القرار.

وهنا فقط…

يبدأ الخبر…

” وعند جهينة الخبر اليقين ” 🔥 🔥 🔥

اترك رد