منبر العراق الحر :
عاملان يواصلان (في تطوان) للضغط على المضغوط بضغط “أَضْغَط” ، سلطة تنفيذية بعضها تهاونت حتى فاحت رائحة لم تشم تطوان كَكَرِيهَةِ الدَّهْرِ مثلها قط ، وسلطة تشريعية بجناحيها المحلي والبرلماني لم تحلق بعضها إلا متى بَسَّطَ الزَرْبِيَّة الحمراء هذا الظرف العجيب ليمر فوقها مَن تشبَّهوا في مشيتهم بالبط ، فاصدين تبرير ما تضمنته مصاريف حَرْقِ النَّفط ، على تجوالٍ القصد به تعميم الخَلْط ، على أبرياءٍ حضروا من الدواوير المتواجدة كالفطر التابعة إداريا لتطوان متى زحف على بعضها القحط ، للحصول على نصيبها من فتات مؤونة أسبوع كسابق شرط ، ليتم الديكور البارز الفرحة على وجوه حوَّلها الاصفرار لفقر الدم لترضى بالتصفيق على مَن حيالها نَط ، قيمته فيما يلبس وليس ما في دواخله من عادات تحمَّل المسؤولية ولو في تطوان بمرتبة متدنية بها مربوط ، أنه السيد الموقر المُهاب المحترم المَرْضِي ودونه مسخوط ، فانتفخ لدرجة العياء ولولا المناسبة الوطنية لفر لأقرب حمام لتعزف مؤخرته “سنفونية” انفتاح مصاصات أذرع أخطبوط ، حتى لا تُعدي تلك الرائحة المنبعثة منه بداءِ مسبِّب القنوط ، فيخسر سمعته وسط الحضور المجرورة أعدادهم للوقوف وجلاً من عصا بلسعات منقوط . طبعا هناك من يوقِّر المهنة فيجاهد ما أمكن ولو لترقيع المرقع ريثما يفطن مَن في العاصمة أن تطوان ضاق بها الحال ولا مناص من إلحاق مستحقاتها مشاريع تنجز بنفس السرعة والجودة كتلك المُنَفَّذة في فاس أو الدار البيضاء أو المدن المتوفرة على المدافعين الأقوياء بنظافة اليد والجيوب ، وليس بالانزواء والاتكال على فوزهم فى الانتخابات ثم الاختفاء عن العيون لمشاغلهم الخاصة ، التي لم يجدوا مَن يحاسبهم على اكتساب إرباحها بالطرق الملتوية فتمادوا لدرجة لا تُصَدَّق .
حتى الجمعيات جلها متذمرة ، لا نعني بها تلك الحاملة اللقب دون نشاط تستفيد منه تطوان ولو كان متواضعا ، ولكن الجمعيات الكبرى الحاضرة بقوة باسطة مجالها تَحَرُّكاً يُنَشِّط ما تركته السلطة لينزف كسلاً وابتعاداً عن واجب المشاركة في النهوض بالمدينة ، صوب مرحلة يكتنفها التفاؤل ، لتبقى مؤدية دورها كوردة وطن ، من هذه الجمعيات المهمة التي يرأسها السيد محمد الفتوح المناضل في صمت مثالي ، المنسجم مع الطبقة الأكثر احتياجاً للرعاية ولو بالكلمات الطيبة ، الباعثة التمسك بالأمل ، راحته في خدمة الآخرين ، وسعادته في قضاء مآرب المحتاجين ، وإرادته مسخرة بالكامل عن دافع عشقه لتطوان ، ورغبته في رؤيتها ذات يوم مسرورة بما تحقق فيها من نماء حقيقي ، وليس المصطنع المذاب متى سطعت شمس الحقيقة تشع بوجود مَن يستغل هذه المدينة مِن غير أن تستغله كحق من حقوقها ، وجدت فيه وأنا أحاوره قاموس أحداث ومرجعا ضابطا لتصرفات أدت لتراجع تطوان كمدينة عن حلمها متى تشابكت أيادي المخلصين فيها لذاتها دون ترك من يفك هذا التشابك المحمود ليتحول لمطية يركبها من هب ودب . تصارعت تصريحاته بين المباح ذكره كمقدمة وذاك المرتبط بما ظل يتراقص من وراء ستائر الاحتياط التي لم تفلح في حصر تسريبات كان لها الأثر في الوقوف على أسباب تقهقر تطوان في مجالات معينة . وكم كان مجتهدا في لم ما من شأنه إصلاح ولو آخر مراتب هذا الإصلاح لفتح آفاق جديدة أمام قطاعات منها المتعلقة بالشباب المتعطش للنمو في بيئة نظيفة بعيدة عن شوائب الاحتياج وإغراءات الانحراف المؤدي لما لا يُحمَد عقباه ، ولو كانت السلطة خصصت مليارا واحدا من الثلاثة التي أودعتها بين تصرفات المغرب التطواني لكرة القدم لاستطعنا كجمعيات مكلفة برعاية الشباب رياضيا في خلق اكتفاء ذاتي يفرز أبطالا ، ما أحوج تطوان لوجودهم قدوة تزكي مكانتها في هذا الصدد بين المدن الأخرى القاطعة أشواط لا بأس بها وعلى جل المستويات ، يقول السيد محمد الفتوح بهذا وألم الأسى يمزِّق تطلعاته لغدٍ يراه أسوأ وقعاً سيكون من البارحة ، إن ظل إهمال هذا الميدان على حاله الغير طبيعي ، أما الجانب الاجتماعي فالظاهر أن ابتعاد السلطة عن حل مشاكله يبقى العائق الأكبر للمزيد من عدم الثقة في هذه السلطة ، التي صدمتنا أحيانا بغلق أبوابها للتحاور رافضة بذلك أيادي التعاون معها لفك فقدان التفاهم بينها وعموم الساكنة وبخاصة في أمور حساسة وخطيرة كمواضيع الدور الآيلة للسقوط التي أبلغنا عن البعض منها ولكن لا حياة لمن تنادي مكتفية برفع شعار “اللجنة قامت بالواجب” ، لكن الواقع لن يستشير تلك اللجنة ولن يعبأ بقراراتها حالما تنهار نلك الأجزاء المرشحة للانهيار ، مسببة ضحايا لا حول لهم ولا قوة ، وما كانوا على مقدرة مالية للتعاون بمكاتب دراسة تابعة للخواص للاستعانة المباشرة بها ، وما يحدث لبعض الدور حدث لأسوار داخل دروب حسبتها السلطة المحلية خارجة عن اهتماماتها اليومية كما يتجلى ، ولو أعاقت راحة بال أباء وأمهات عن سلامة أطفالهم من توسُّع انهيارها في أي لحظة وهم يلعبون أو في طريقهم للمدارس ، أما عن قضايا الجمعيات المهنية وخاصة تلك المرتبطة بقطع الغيار المستعمل فلا يتسع حجم هذا المقال لذكر تفاصيلها بالكامل كما جاءت على لسان السيد محمد الفتوح ، أصغرها تأثيراً أو تأثراً موقف السلطة المعنية الغائبة عن الموضوع التاركة الحالة للمزيد من التوتر والقلق على مستقبل المتعاطين لها وعددهم جد كبير انطلاقا من تكتلهم المتين على الصعيد الوطني ، والسيد محمد الفتوح يشغل منصب المسؤول الجهوي لهذا القطاع الفاتح بيوت العشرات من الأسر وفي تطوان تحديدا . الخلاصة كما اراها بكون تطوان محاصرة بالعديد من الإجراءات الخارجة عما تطمح إليه دولة الحق والقانون ، لتجمُّع داخلها البعض من أصحاب العقول المعادية لهذه المدينة ، التي كان جزاؤها نكران الجميل من طرف مَن زرعوا فيها التقصير المقصود لحصاد مغانم يتمنون الابتعاد بها لجهات نائية قبل افتضاح أمرهم ، لكن الحق سيظل يطاردهم ولو حفروا لأنفسهم خنادق عميقة تحت الأرض ، ودعاء شرفاء تطوان وأوليائها الصالحين ناقشة علامات الإدانة فوق جباههم مهما عمروا في هده الفانية ، أما تطوان بما سبق أو ما سيلحق لن تشيخ ، مكتفية بتنظيف نفسها من مرحلة مؤذية ما لتظهر بكامل زينة جمالها الأخَّاذ أحب من أحب وكره من كره .
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان في سيدني – أستراليا
ممثل المنظمة الدولية للسلام والتعايش بين الشعوب لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة
https://zaman-tetouan.blogspot.com
aladalamm@yahoo.fr
212770222634
![]()
منبر العراق الحر منبر العراق الحر