لن يُذبح الشعر…..رنيم نزار

منبر العراق الحر :
ليلٌ يتكئ على سيفِ نبوءة
وأنا ابنة الطين والنار
أنتظر رؤيا تُسفِرُ عن سكينٍ
تحمله يدك يا أبي
كأنك إبراهيمٌ جديد
لكنك نسيتَ أن تسأل السماء
عن اسم الفداء.
هل أتاك الحلمُ يا أبي؟
أن تذبح امرأةً من نسلك؟
أن يتهدّل جسدي
تحت نصلٍ بُرِدَ بالوحي
ويُقال:
“هذا لأجل الحب
لأجل الطهارة
لأجل القصيدة”؟
لا تخف
سأطهّر العتبة بالشِّعر
وأرسم على الجدران
أجنحةً لمؤنثاتٍ
سُجِنَّ في اسم العار
سأرقص فوق البلاط البارد
وأفتحُ باب البيت
لكلِّ من كُسِرَ جناحُها
ولم تشتكِ.
وربما أخرجُ بعصاي
لأنقذ كلبًا ضالًا
من جوعٍ يشبهني
وربما أُرضع النوارسَ
من صدري اليابس
كأنني مريمٌ أُخرى
في زمنٍ بلا معجزات.
لن أتأخر
سأعود قبل أن يستبدل الليلُ قميصه
وقبل أن تصحوَ من كابوسك
لتجدني في الحلم الأخير
عروسًا للسكين.
سأستحمّ
وأُجفف شعري بنداءاتِ الناجيات
وأُهيّئ عنقي
لقُبلةِ الغدر.
لن أبكي يا أبي…
سأموتُ وضميري طليق
فموتي لن يُثقل قلبك بالحزن
بل سيرتاح فيك الوحش.
لكن…
حين تنام المدنُ على جثتي
ستنبت من وريدي
أغنيةٌ لا يحفظها الجلّاد
وسينبت من دمي
جناحٌ لفتاةٍ لا تعرف أن تُكسر.
سيمرّ السكين على عنقي
ولن يُذبح الشعر.
Raneem Nizar

اترك رد