منبر العراق الحر :
ها هو الفجرُ يجيءُ على مهل
مبلّلاً بأسرارٍ التي لا يفضحها
إلا شغفُ العابرين في الطُرقات
الريح تمشطُ جدائل الشجر
وتترك بين الأغصان نداء يشبه الغناء
وجهك يطلّ من بين الغيم
فيرتجف الأفقُ كما لو أنه نسي لغته القديمة
وتستيقظ الأنهار على ارتعاشة الضوء
كلّ قطرةٍ تلمع كأنها وردةٌ في كأس من البلور
وكلّ وردة تذوب كأنها تنهيدة عاشقٍ أخفى اسمه
أسمعُ خطى المطر فوق السطوح
تطرقُ الباب كما يطرق الحنينُ القلب
البيوت تفتح نوافذها للندى
والطيور ترسل رسائلها على الورق الأزرق
حروفاً من أجنحة وشفق
وأنا بين العابرين
اصغي إلى هذا الكون …وهو يعترف.
فائقة نائل فائق
العراق-هولندا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر