سيدتي… سيّدة القلوب…..صباح عبدالله الماغوط

منبر العراق الحر :
سيدتي… يا نشيدَ الروح في صمتِ الدروب،
يا انبثاقَ الضوءِ من عتمِ الغيوب،
كوني أنتِ كما خُلِقتِ نبضًا لا يذوب،
كوني لذاتكِ وطنًا… واملئي الآفاقَ حبًّا ولهيب.
اعشقي نفسكِ عشقًا لا يُدان،66
وازرعي في الروحِ فجراً من أمان،
طيّري الحلمَ مع الطيرِ المغنّي،
واحْلِقي ف66وق السماواتِ الحِسان.
عيناكِ… بحرٌ من سكونٍ وسلام،6
والنظرةُ في عمقِها ألفُ كلام،
تخطفُ القلبَ من سباتِ انتظار،
وتُلقيه في حضنِ الأماني والهيام.
يا حقولَ الوردِ، يا عطرَ الياسمين،
يا نشيدَ الطيرِ في أفقٍ حزين،
قد يصفعُ الشوقُ قلبي66 موجةً،
غير أن الحبَّ يبقى… لا يلين.
يا موطنَ الفرحِ، يا دفءَ الجمال،
يا دوائي حين يشتدُّ النزال،
فيكِ يهدأُ كلُّ وجعٍ عابرٍ،66
وبكِ تُشفى الروحُ من ثقلِ المحال.
مسافرةٌ نحو ذاتكِ واثقة،
حاملةٌ الفرحَ، والذكرى العابقة،
لا شيء يُطفئ نورَ حلمٍ فيكِ،
أنتِ للحسنِ دروبٌ شارقة.
عابرةٌ بين رياضِ الجَمال،
كالحمامِ الهادئِ وقتَ الظلال،
ترسمين العمرَ لحنًا خالدًا،
وتنثرين الوردَ في دربِ الوصال.
زهرةٌ فاحَ عبيرُ حضورها،
واكتست بالبهجةِ كلُّ صورها،
بسمةٌ تنسابُ في وجدانِنا،
كلّما مرّت تنادى عطرُها.
يا رفيقةَ الدربِ، يا ألقَ الفصول،
يا أنيسةَ الفكرِ، يا سِرَّ العقول،
يا وصيفةَ الوردِ، يا بنتَ الشذى،
يا ربيبةَ الطيبِ، يا حسنَ الأصول.
أهواكِ حبًّا… وأهوى الحبَّ فيكِ،
وأرى الدنيا تفيضُ من6 عينيكِ،
فابقَي كما أنتِ نبضًا خالدًا،
يزهرُ العمرُ إذا مرَّت يديكِ.
بقلم الشاعرة السورية: صباح عبدالله الماغوط

اترك رد