نحنُ الذينَ بصمتِنا نُستَمطرُ….إبراهيم قايد سعدون

منبر العراق الحر :

يا سائلَ الأيامِ عن أخبارِنا
نحنُ الذينَ بصمتِنا نُستَمطرُ
إنّا نعيشُ كأنّنا ظلُّ المدى
يمضي.. ولا أثرٌ هناكَ يُفسِّرُ
نحنُ الجِهاتُ وقد أضاعتْ دَرْبَها
والريحُ تعبثُ بالندوبِ وتَسخرُ
نمشي.. ونحملُ جثّةَ الأحلامِ في
طُرُقٍ.. بآهاتِ الثكالى تُسجَرُ
والجوعُ يحكمُنا كطاووسٍ يرى
أنَّ الأنامَ لظِلّهِ تستغفرُ
والأمُّ تخبزُ للغيابِ رغيفَها
والنارُ في أحشائِها تتسعّرُ
والطفلُ يحملُ في الحقيبةِ قبرَهُ
ويخافُ أن يُنسى… فلا يتذكّرُ
وطنٌ يُسافِرُ في حقائبِ غاصبٍ
ويُباعُ في سوقِ المزادِ.. ويُبترُ
ماذا ستشهدُ يا زمانُ؟ وحلمُنا
يُنفى.. ويُدفنُ في الرمادِ وينثرُ
​​ونعيشُ ملعونينَ بالوعيِ الذي
جعلَ الفجيعةَ في دمانا تكبرُ
يا موطني.. والجرحُ فيكَ هويّةٌ
صيغتْ من الوعيِ الذي لا يُقهَرُ
أوّاهُ من وطنٍ نحاولُ بعثَهُ
ونَموتُ فيهِ.. لعلّهُ يَستَبصِرُ
لكنَّ هذا الليلَ — مهما طالَ — لن
يبقى.. فَمِن رَحِمِ الهزيمةِ نَكْبَرُ
والأرضُ قد نسيتْ ملامحَ وجهِها
وبغيرِ حدِّ السيفِ لا تتذكرُ
جيلٌ سَيَخرُجُ من جحيمِ رَمادِنا
وبكلِّ جرحٍ.. صرخةٌ تَتشَجَّرُ
جيلٌ يصوغُ من القيودِ سلاحَهُ
ومن الجراحِ القاتلاتِ يُزمجرُ
فالأرضُ للأحرارِ.. مطلعُ ثورةٍ
من مَوتِنا.. ميلادُها يتفجّرُ
ـــــــــــ
إبراهيم قايد سعدون

اترك رد