بين الحرب واللّا.. …حيدر مكي

منبر العراق الحر :
بين الحرب واللّا..
أرضٌ تتوسّم برصاصٍ وفرحةٍ،
دعها تقبل تلك الفرحة المؤجّلة،
الفرحةُ أفيونُ الفقراء،
عباءاتُ الأمهات يوم القيامة.
بين الحرب واللّا..
صدفةٌ قلّما نصادفها،
ربّما نضحكُ يومًا..
هي صدفة،
ربّما نُفرحُ يومًا..
هي صدفة.
بكينا كثيرًا على الحروب التي ستأتي،
استُشهدنا كثيرًا
في حزنٍ وُلد معنا،
مدادُه دموعُ الأمهات الجنوبيات
وهنّ يُدجِّنَّ الحيرةَ والخوفَ في عباءاتهنّ السوداء
خُلقنا والحزنُ ظلٌّ لنا،
أحلامُنا تأويلٌ لنصٍّ مُفترض،
فأفترضُها؟
تلك الفرحةُ،
وتشظّى مع أول لحنٍ يتيم.
فالحرب واللّا..
أرضٌ تتوسّم برصاصٍ وفرحةٍ،
دعها تُقبِل (الفرحةُ)..
وأنت تتلحّف بخندقٍ بلا سقف،
ورصاصٍ أعمى.
حاول أن تفرض فرحتك الأخيرة،
فالفرحةُ أفيونُ الفقراء،
أمّا الصلاةُ ..
فمثالٌ للروح حين تسمو،
فوق الفرحة وأفيونها،
قدّاسُها شفاهٌ تبتسم من العطش والحزن،
من الخيانة والهزيمة.
دع روحك تعرجُ من حزنٍ بعيدٍ إلى خلاصٍ جديد،
لا تقل (لا) للفرحة حين تُقبِل،
فقلّما نصادفها،
وقلّما تُصادفنا.
ربّما نضحكُ يومًا..
هي صدفة،
ربّما نُفرحُ يومًا..
هي صدفة.
حاول،
ولتكن أنت تلك الصدفة.
=====================================

اترك رد