منبر العراق الحر :
ما الغروبُ إلّا ترنيمةُ أمواج
ابتدعتْها قبلةُ عشقٍ
بينَ الشَّمسِ والبحر
في الغروبِ احذرْ
من تخطّي عتباتِ الدَّهشَةِ
كي لا تطالَكَ ارتعاشةُ
الزّوالِ
ستختفي ألسنةُ الشَّمسِ
فتبتلعها أمواج البحر
ومهما لحقت بها
فهي
لنْ تبوحَ لكَ بنجاوى العاشقين
ستفنى المعابرُ المؤدّيةُ إلى رحابِ قلبِكَ
فها قد اهترأَ
الصّخرُ
وتفتَّتَ الحلمُ
مع اختفاء الهدير
حاذرْ
من أنْ تطَأَ غروبَ الرّوحِ
فالأرضُ الهشَّةُ
تعلنُ الهزيمةَ
بعدَ غيابِ الشّمس
وسكونِ الكون
اللّيلُ لنْ يصلحَ لرؤيةِ الواقعِ
وحينَ تنامُ عيونُ الشّمسِ
تستيقظُ الظُّلمةُ من سُباتِها
حاول حينها أن تكملَ الإبْحارَ
في زورقِ الآمالِ
أنا حاولت وفشلت
صِلْ قبلَ أن يدلهمَّ اللَّيلُ
أنا ما وصلت
الليل يخفي آثارَ الوصولِ
إلى ضفّةِ الذِّكريات
إن وصلت إلى هناكَ
أحفرْ على جذعِ أوّلِ شجرةٍ تلمَحُها
إسمَ وطنك
أنا وشمت اسم وطني
هنا بين حنايا القلب
ثمَّ نمْ قريرَ العينِ
فأنا مذ ولدت
أعيش في قفار
وعيناي اذبلهما الوسن
سامية خليفة /لبنان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر