الهاجس النووي الإيراني: هل تدفع طهران ثمن التسوية على الجبهة اللبنانية؟

ولعل أكثر ما يثير القلق في تحليل نيسان هو الربط الذي يجريه بين مصير الجبهة اللبنانية والمفاوضات النووية الأوسع. كما، يعبر في الاثناء عن مخاوف المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل من أن “الولايات المتحدة تخضع في نهاية الأمر لمطالب إيران”، وتحديداً “وهي تربط بين إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وبين إيران، وبين الحرب بين إسرائيل وحزب الله”. هذا الربط، في حال تحقق، سيفرض على إسرائيل -وفقا لنيسان- “ألا تواصل الحرب ضد حزب الله”، وهو ما تعتبره تل أبيب سيناريو كارثيا.

ومع ذلك، يطمئن نيسان بوجود تفاهمات معينة، مشيرا إلى بند جوهري في أي اتفاق محتمل برعاية الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو: “في حال تعرضت إسرائيل لأي تهديد، لها الحق أن تدافع عن نفسها”.

ويوضح أن هذا “البند المهم” يعني أنه “إذا كانت هناك مشاكل أمنية تتعرض لها إسرائيل… سيكون لإسرائيل الحق للرد ولمهاجمة منظمة حزب الله أينما كانوا”. ويختتم الباحث السياسي حديثه برسالة تطمينية -وإن كانت مشروطة- مفادها أن إسرائيل “ليست لها طموح بأي شبر من الأراضي اللبنانية”، مؤكداً أن الخلاف على النقاط الحدودية قابل للحل، لكن “منظمة حزب الله هي أساس المشكلة بين إسرائيل ولبنان”.