ايران وبشائر النصر الكبير…..جمال عبدالله الشهد

منبر العراق الحر :مائة يوم من الحرب والقتل والتدمير استخدمت فيها امريكا واسرائيل شتى انواع الصواريخ والاسلحة الفتاكة المدمرة وقوتها الصاروخية والجوية واساطيلها الحربية التي طالما تبجحت بسطوتها وعلو شأنها ضد ايران ومنشاتها وعاثت قتلا وتدميرا ودمارا في بر ايران وبحرها واستحوذت على سمائها بشكل مطلق حتى بدا للجميع ان ايران ستعلن استسلامها للسطوة والنفوذ الامريكي –الصهيوني وتقدم لهما التنازلات والاذعان لمطالبها المفرطة المجنونة التي صدع بها ترامب وزبانيته المطبلين رؤوس العالمين في وسائل الاعلام ومنصات التواصل حتى ظن الجميع بان ايران لم يتبق لها جيش ولااساطيل حربية ولامنظومة دفاعات جوية وأن انكسار ايران بات حتميا وماهي الا ايام معدودات وسيعلنون استسلامهم الغير مشروط وباملاءات امريكية صارمة …
ولكن الذي حدث ان صبر ايران وحكمة قياداتها وحنكتهم في ادارة شؤون الحرب والحوار وصواريخها المدمرة القاتلة التي دكت اوكار الشر والغرور في قلب تل ابيب ومدن فلسطين المحتلة قد اثبتت بما لايقبل الشك والتحريف والمخادعة ان ايران لديها القدرة والامكانية والصبر للمقاومة وتحدي الصعاب والقتال مهما طال الزمن وكثرت الخسائر وان نهاية المعركة هم من سيحسمها وبالوقت الذي يرونه مناسبا ووفقا لاملاءاتهم وشروطهم وسينهزم الاعداء من حيث جاءوا محملين بعارات الذل والخسران اضعاف ماتحملوا من خسائر في فيتنام ومباحثات عام 2015 مع اوباما وان اسطورة الخوارق الامريكية –الصهيونية قد اثبتت زيفها امام الاصرار والتحدي والصبر المثالي لاناس وهبوا حياتهم لاسقاط عنجهية وشرور هذا العدوان الذي كان يمني النفس باسقاط حكومة طهران وتدمير الحياة فيها وجعلها اداة طيعة لاحول لها ولاقوة في المنطقة وقطع جميع اذرعها في العراق ولبنان واليمن وبناء شرق اوسط جديد على مزاجهم وتحت تصرفهم .
ورقة التفاهم التي وقعها الطرفان المتحاربان برعاية باكستانية –قطرية والتي انهت الحرب مؤقتا تشير بشكل صريح ان ايران هي من فرضت شروطها وبنود المعاهدة قد صيغت وفقا للطموحات الايرانية وتطلعاتها المستقبلية وان ترامب وحلفاؤه هم الخاسر الاكبر في هذه الملحمة التاريخية التي انصفت الحق المهدور منذ سنين واعادت للحق جوانبه المشرفة التي صاغتها ايران بحروف الصبر والتضحية والعزم والاصرار …فالمضيق عاد كما هو وباشراف ايراني ستصاغ في مباحثات مقبلة لصالح ايران وعمان وستنسحب قوى الشر والاساطيل العدوانية والترسانة الجوفاءالذليلة من كل محيط ايران واللقيطة اسرائيل ستذعن في الاخر لمطالب سيدها وحاميها ترامب وتنسحب من لبنان والمقاومة في لبنان والعراق واليمن سيشتد ساعدها من جديد وتزداد قوة وصلابة بهذا النصر المبين.
الطامة الكبرى في هذه الحرب ونتائجها ان دول الخليج التي طالما تبجحت وتجاوزت وانتشت بالغرور والتفرعن من الحماية الامريكية الممنوحة لها ستكون الان بلاحماية اوقواعد جديدة خوفا من ابادتها مرة اخرى وبلا سطوة امريكية –اوربية وعليهاان تفكر جديا منذ الان ان حماية شعوبها ومكتسباتهم تأتي من حسن علاقاتهم بمحيطهم وعدم السماح بانشاء قواعد اجنبية مليئة بالترسانات والطائرات لتهديد جيرانهم وان تكون علاقاتهم مبنية على اسس واضحة صريحة تجنب المنطقة المشاكل وويلات الحروب وعدم التدخل والتامر لتنفيذ مطامع استعمارية جديدة وان تعي جيدا ان لاحماية لهم من الغرب وان قوتهم وصمودهم وبقائهم ينبع من احترامهم وحسن تعاملهم وفق القانون الدولي مع جيرانهم وان الاعتماد على حماية الامريكان والغرب ماهو الا سراب.
ايران انتصرت حتى لو اذعنت وسلمت الرماد النووي ووقعت بعدم نيتها امتلاك القوة النووية ….انتصرت ببنود مذكرة التفاهم وانتصرت ببقاء قيادتها على راس هرم السلطة …انتصرت باصرارها على وحدة مواقف المقاومة وجبهاتها…انتصرت لانها اذلت الغطرسة الامريكية –الصهيونية وابواقها القذرة …انتصرت لانها قالت كلمة الحق في وجه اعتى قوى الضلالة والحقد والشر .

 

اترك رد