” أحلامٌ في عهدةِ القَفر ” …. تسنيم حومد سلطان

منبر العراق الحر :

أَوْدَعْتُ ماءَك أحلامي
لتعصِمها
فغاضَ ماؤُك ..
واغتالَ الرُّؤى القَفْرُ
​أتيتكَ الآن ..
ندبات مبلَّلة بالطُّهر،
يركضُ في شُريانها النَّهرُ
​فكيفَ تصعدُ بي للغيمِ مبتسماً
وتستبيحُ سُقوطي، أيُّها السِّرُّ !
​وكيفَ تترُكني في التِّيه بوصلةً
يموتُ في نَبضها الآمال والصَّبرُ
​غريبةٌ هذه الألوان،
تُرعبني
كغربةِ الوردِ حين استُبْعِدَ العِطرُ
​الضِّفتان يدانِ
البَترُ طالهُما
فكيفَ تُمسِكُ ماءً خانه البَتْرُ ..؟
​ما كنتُ أوَّل روحٍ غالها وجعٌ
ولستُ آخر من أودَى بها المَكْرُ
​أنا ارتبَاك مسارٍ،
نصفه قَلَقٌ
فكن ذِراعاً لكي يأوي لها الجِسْرُ
​لي في المقاماتِ حُزنٌ،
نصف ملحمةٍ
وحقلُ شكٍّ بكى
فاخْضَوضَرَ الشِّعرُ
​ولي هواك إذا ما الجُرحُ أوغل بي
يقول: من رحم البَلْوَى سرى اليُسرُ
​وأنتَ محرابُ روحي،
مَرْفَأٌ لدمي
وقُبلةٌ، طاف في أرجائها العُمرُ
​عانقتُ فيك احتراقي
منذ معرفتي أنّ الهوى سورةٌ يَشقَى بها الفِكرُ
​أنا التي حين أعطتكَ الهوى..
مَنَحَتْ معنى الخُلود لطينٍ داسَه الدَّهرُ
​وحين أمسكتُ كفِّي..
عُدْتَ منطفئاً
كأنك الصِّفْرُ..
لا.. بل دونكَ الصِّفرُ..!
​ظننتُ أنك طَوقِي حين يغمرني يَمُّ الضَّياع،
وأنت الفُلكُ والشَّطرُ
لكنَّ وجهَ الفراتِ اليومَ مبتسمٌ
يروي حكايةَ من قد خانها البحرُ
​تبعثرتْ في زوايا النَّبض أسئلتي
هل للشَّظايا إذا ما حُطِّمتْ جَبْرُ..؟

اترك رد