كانت بلادَ الأنبياء بلادُنا…عبده عمران

منبر العراق الحر :

كانت بلادَ الأنبياء بلادُنا
كنا ملوكاً ، و النعيم مهادُنا
كانت هنالك جنتان و بلدةٌ
بالخير طيِّبةٌ ، و هم أجدادُنا
(سبأٌ ، معينٌ ، حميرٌ ) و نفوذنا
يمتد حتى الشام ، عادٌ عادُنا
و (ثمود) نحن ، و (صالحٌ) في قومنا
نادى و ناقتـَهُ ، فسـادَ فسادُنا
و لقد تعاطى’ كلُّ أشقى’ عاقراً
فطغى’ علينا حتفـُنا و بعادُنا
“سيروا لياليَ” ،، لم تـَرُقْ لقروننا
جحدوا ، فــ ضلّ عن الطريق رشادُنا
( هودٌ ) نبيٌّ جاء فينا داعياً
لله. أعرضنا ، فــ هبَّ رمادُنا
ذقنا الفناءَ و ما اعتبرنا ، كلما
تـُهنا ، يعود بذنبنا أحفادُنا
شعبٌ تمرس بالضلالة و الهدى
نفنى’ شموخاً كي يعيش مدادُنا
هــبْنا رحلنا في الجهات ؛ سيادةً
و عروبةً ، ملأ المناكبَ ضادُنا
هذا (امرؤ القيس) القديمُ هويةً
يمنيةً ، ذاك الصدى إنشادُنا
من وحيِنا تسقى العيون و تنتشي
كل الحقول ، و ترتوي أعيادُنا
نحن البريةُ ، آدمٌ من طيننا
سواهُ ربي ، فاستوت أجسادُنا
أرواحنا نفخ الإلهُ رئاتـِها
أصلُ الخليقة جنسُنا و عنادُنا
نحن اقتتلنا ذات بدءِ زماننا
كي لا يظلَّ مع العدوِّ قيادُنا
إن جُنَّ عقلٌ فالجنونُ تمردٌ
قدَرٌ علينا صمتنا و حيادُنا
أو قلَّ مالٌ فالحياة دنيئةٌ
إن لم يُضرَّجْ بالغبار مرادُنا
نحن انتصرنا للزمان من الأسى
و لكي نعيش ،تناوب استشهادُنا
نرنو إلى صون الحقوق و نمتطي
ظهر الربى’ ، حتى تُـرى أبعادُنا
و تضخمت فينا السيادة و الندى’
نأبى’ الحياة ، و غيرُنا أسيادُنا
فلَقُ الطبيعة نبضُنا ، و رياحها
أنفاسنا ، غاباتها تعدادُنا
نهوى’ و لكنّـا عشية زَمجَرَتْ
ريحُ الوغى ، نهض الثرى و جيادُنا
(قومٌ إذا لبسوا الحديد تنمروا)
ما لذ في ظل النساء رقادُنا
عبده عمران

اترك رد