لافتات خلال تشييع خامنئي تدعو إلى “قتل” ترامب: “سننتقم لدماء قائدنا”

منبر العراق الحر :

أطلق آلاف الإيرانيين الذين توافدوا مع بزوغ فجر السبت الى مصلّى طهران الكبير لإلقاء نظرة الوداع على آية الله علي خامنئي، هتافات تنادي بـ”الانتقام” للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الذي قُتل في غارات أميركية وإسرائيلية في شباط/فبراير الماضي.

رايات بلون أحمر

ورفع كثيرون رايات بلون أحمر يرمز الى الثأر كتب عليها “شهيد”، وحمل آخرون لافتات كُتب فيها “انتقام” بالفارسية والإنجليزية، إضافة إلى أعلام إيرانية وصور للمرشد الراحل وخلفه نجله مجتبى الذي لم يظهر إلى العلن منذ الحرب الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط/فبراير.

كما رفعت لافتات تدعو الى “قتل” الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أمام جموع تجهش بالبكاء، صاح أحد المشاركين في المراسم الوطنية التي أعلن التلفزيون انطلاقها قرابة السادسة (2,30 ت غ) “نحن لسنا هنا من أجل التشييع، بل من أجل الانتقام”.

“سننتقم لدماء قائدنا”

بدوره، قال الطالب حميد رضا شباني (18 عاماً) “علينا أن ننهض، وبإذن الله سننتقم لدماء قائدنا”.

 

ومع انطلاق مراسم التشييع التي من المقرر أن تستمر ستة أيام وتشمل محطات في العراق أيضا، طغى اللون الأسود على ملابس المشاركين من الرجال والنساء والأطفال، والذين لم يعرف كثيرون منهم غير خامنئي الأب قائداً للبلاد منذ تولى منصب المرشد الأعلى خلفا للإمام الخميني في العام 1989.

وقال جواد أكبري (43 عاماً)، الموظف في مصنع للمواد الغذائية، لوكالة “فرانس برس” “لم تُتح لي فرصة رؤية المرشد عن قرب، وهذا يحزنني. اليوم جئت من أجل الوداع الأخير”.

وسجّي نعش خامنئي وأفراد من عائلته قتلوا معه في الضربة التي استهدفت مقر إقامته في اليوم الأول من الحرب، على منصة مرتفعة في الباحة الخارجية للمصلّى. واتخذت المنصة شكل تلك التي كان المرشد يطلّ منها في العديد من المناسبات على الجموع من حسينية الإمام الخميني في المجمع حيث أقام.

مراسم تشييع خامنئي (أ ف ب).

مراسم تشييع خامنئي (أ ف ب).

أحاط صفان من الأعلام الإيرانية بالنعوش، بينما رفعت على جدران المصلى وأسواره صور كبيرة لخامنئي في مراحل مختلفة من حياته، بعضها أثناء مرافقته لجنود على جبهات القتال خلال الحرب مع العراق (1980-1988).

انتخب خامنئي مرشداً أعلى بعد مسيرة حافلة كان خلالها أحد أركان الثورة، ورئيساً للجمهورية الناشئة خلال أصعب اختباراتها، أي الحرب مع العراق.

وقال رضا (37 عاماً)، وهو أستاذ جامعي، إنه جاء لوداع خامنئي الذي قضى وهو في السادسة والثمانين من العمر “لأننا وعدنا المرشد الأعلى بالبقاء معه حتى النهاية”.

 

إجراءات مشددة

وأضفت التلاوات القرآنية والأناشيد الدينية والوطنية طابعاً عاطفياً على مراسم الوداع، فيما جلس العديد من المشاركين على الأرض بصمت وخشوع.

وقام كثير من المشاركين باللطم على الصدور تعبيراً عن الحزن. وردّد البعض هتافات “الموت لـ أميركا، الموت لـ إسرائيل!”، وهي من الشعارات التي عادة ما تُرفع خلال المناسبات الرسمية المقامة في الجمهورية الإسلامية.

وفي ظل حرارة مرتفعة يُتوقع أن تتجاوز 35 مئوية السبت، جهّزت السلطات معدات تقوم بين الحين والآخر برش رذاذ المياه على المشاركين في التشييع.

وتُقام مراسم التشييع بعد نحو أسبوعين من توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تمهّد لمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين.

وتأتي الجنازة، وهي الأضخم في إيران منذ وداع الخميني عام 1989، في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية، الراغبة في تظهير مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية بعد تحديات قاسية، تمثّلت بحرب الأيام الاثني عشر يوماً مع إسرائيل في 2025، والحرب الأميركية الإسرائيلية هذه السنة، والاحتجاجات الشعبية مطلع 2026.

وتحوّل وسط طهران السبت إلى ما يشبه ثكنة عسكرية محصّنة، إذ أُغلقت كل الشوارع المؤدية إلى المصلّى لمسافة كيلومترين تقريباً بحواجز خرسانية وسيارات تابعة للشرطة.

وقالت السلطات إنها تتوقّع أن يشارك بين 15 إلى 20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها. وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد في شمال شرق البلاد.

وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده إلى مدينة قم المقدسة جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من تموز/يوليو.

وكالات

اترك رد