«أسود المغرب» لترسيخ مكانتهم بين كبار العالم… وفرنسا لتأكيد الهيمنة

منبر العراق الحر :

لم تخلُ بطولة كأس العالم 2026 من الإثارة والتشويق، حيث تنافست نخبة كرة القدم العالمية للفوز باللقب الثمين.

ومع اقتراب مباريات رُبع النهائي الحاسمة، من المفاجئ أن تصبح معظم المنتخبات المتنافسة على اللقب في المراكز المتقدمة من تصنيف «فيفا» العالمي.

ويتيح التحديث المباشر للتصنيف، وهو ابتكار تمَّ إطلاقه خلال فترة التوقف الدولي في أبريل (نيسان)، متابعة أبرز المتنافسين قبل مباريات رُبع النهائي المثيرة.

ويُقدِّم «فيفا» تحليلاً شاملاً لأوضاع المنتخبات المشارِكة في المواجهات الأربع، التي ستشهد كل منها مواجهة أبطال العالم السابقين ضد منتخبات تسعى لتذوق طعم المجد لأول مرة.

ويتصدَّر المنتخب الفرنسي الترتيب في مواجهة المنتخب المغربي الصاعد بقوة.

وقفز فريق المدرب ديدييه ديشان، متجاوزاً الأرجنتين وإسبانيا، ليستعيد صدارة التصنيف، بعد تألقه في البطولة الأبرز للرجال في «فيفا».

ويدخل المنتخب الفرنسي القوي مباراته في رُبع النهائي ضد نظيره المغربي، الذي قلص الفارق مع البرازيل صاحب المركز الخامس إلى نقطة واحدة فقط بعد خسارة «السيليساو» 1 – 2 أمام النرويج في دور الـ16.

ويسعى «أسود الأطلس»، الذين عادوا بقوة إلى المركز السادس، إلى ترسيخ مكانتهم في قمة كرة القدم، ويأملون أن يكون ملعب بوسطن بمثابة ملعبهم المُفضَّل مجدداً في مباراة يُنتظَر أن تكون مثيرة.

بدوره وعلى الرغم من الأداء المبهر الذي قدَّمه المنتخب الإسباني في بطولة كأس العالم هذا العام، فإنَّه تراجع إلى المركز الثالث عالمياً، وذلك ببساطة لأن المنتخب الفرنسي حصد نقاطاً أكثر منه، حيث ألحق الفرنسيون هزائم قاسية بجميع منافسيهم، بينما تعادل المنتخب الإسباني سلبياً مع منتخب الرأس الأخضر. وحافظ فريق لويس دي لا فوينتي على موقعه في المنافسة بفضل فوزه الصعب 1 – صفر على البرتغال، التي تراجعت مركزين إلى السابع.

هذا الفوز في المباراة الآيبيرية الخالصة يهيئ المنتخب الإسباني لمواجهة بلجيكا في لوس أنجليس، الجمعة.

وقد ارتقى منتخب «الشياطين الحمر»، الذي يستعد لظهوره الرابع في رُبع نهائي كأس العالم، مركزاً واحداً منذ انطلاق البطولة في أميركا الشمالية، ويحتل الآن المركز الثامن.

وبعد فوزهم الساحق على الولايات المتحدة بنتيجة 4 – 1 في الجولة الماضية، يستعد المنتخب البلجيكي المفعم بالحيوية لمواجهة مرتقبة مع أبطال 2010.

ويستعد المنتخب النرويجي المتألق لمواجهة إنجلترا العنيدة.

ويعد المنتخب النرويجي صاحب أكبر قفزة في التصنيف منذ انطلاق البطولة على ملعب مكسيكو سيتي في 11 يونيو (حزيران). ويستمتع نجوم المنتخب النرويجي بأداء لافت للنظر في أول مشاركة لهم على الساحة العالمية منذ عام 1998 بقيادة النجم هالاند، أحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة الحذاء الذهبي من «أديداس» بعد تسجيله 7 أهداف في 4 مباريات، وارتقى المنتخب الإسكندنافي 12 مركزاً ليحتل المركز الـ19.

أما بالنسبة لمنتخب إنجلترا، منافسهم في ربع النهائي، فقد عزَّز موقعه في المركز الـ4 بعد فوزه الصعب على المكسيك، إحدى الدول المستضيفة، بنتيجة 3 – 2 في مباراة مثيرة.

وبعد أن سجَّل هاري كين، وجود بيلينغهام 10 من أهداف منتخب «الأسود الثلاثة»، البالغ عددها 11 هدفاً في البطولة، يأمل مدرب الفريق توماس توخيل أن يرتدي الثنائي أحذية التسديد مرة أخرى عندما يدخلان إلى ملعب ميامي.

روفع محمد وهبي، المدير الفني لمنتخب المغرب، راية التحدي قبل مواجهة فرنسا، مساء الخميس، في افتتاح منافسات دور الـ8 لبطولة كأس العالم 2026.

محمد وهبي خلال المؤتمر (أ.ف.ب)

وقال وهبي في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة، ونقلته وسائل الإعلام المغربية: «نريد الفوز على فرنسا، وهدفنا التأهل لقبل النهائي»، مشدداً على أنه يحترم منتخب فرنسا الذي يضم عناصر مميزة ولاعبين أصحاب خبرات عريضة.

واستدرك: «لكن ذلك لن يغيِّر من طموحنا أو أسلوبنا في اللعب، وفريقي جاهز بدنياً وذهنياً. لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل العمل الجماعي والانضباط والالتزام بالمهام المطلوبة».

وأضاف: «أثق في قدرة لاعبينا على تقديم أداء يليق بكرة القدم المغربية، نكتب به صفحةً جديدةً في تاريخنا».

وحذَّر مدرب «أسود أطلس»: «لا يعجبني ما يقال إننا نجحنا في كأس العالم، لأن التقييم من المفترض أن يكون بعد نهاية البطولة، ونحن لا نزال في مشوار المنافسة».

وتابع: «ما يتردَّد عن أفضلية فرنسا أو الاكتفاء بما حقَّقناه، لن أسمح بأن يؤثر على تركيزنا، لن نقع في هذا الفخ».

وبشأن صعوبة مسار المنتخب المغربي في الأدوار الإقصائية، قال: «القرعة من الأمور التي لا يمكن التحكم فيها، وبالتأكيد إذا أنهينا دور

المجموعات في الصدارة لكان وضعنا مختلفاً، ولكننا لن نشكو، بل سنركز على ما لدينا، ومحاولة تقديم أفضل أداء ممكن».

وواصل: «نخوض كل المباريات بعقلية الفوز، ولا مجال للبحث عن أعذار أو الظروف المحيطة، بل مواصلة مشوارنا في البطولة بثقة وطموح».

وفي ختام تصريحاته، لمَّح وهبي إلى عدم جاهزية إسماعيل صيباري لخوض مواجهة فرنسا، قائلاً: «سنعتمد على العناصر الجاهزة بنسبة 100 في المائة، وصيباري قد يغيب عن المواجهة، وأتمنى أن يعود للمشاركة في المباريات المقبلة».

ويعد صيباري المنتقل حديثاً من آيندهوفن الهولندي إلى بايرن ميونيخ الألماني أبرز أسلحة الهجوم المغربي في مونديال 2026، حيث سجَّل 3 أهداف في مشوار «أسود أطلس» في البطولة، إضافة إلى ركلة الترجيح الحاسمة أمام هولندا في دور الـ32.

الشرق الاوسط

اترك رد