محمد (ص)، العبقري الأعظم! فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
أعداد لا تُحصى من الأذكياء والعباقرة وُلدوا وعاشوا قبل الرسول محمد بن عبد الله (ص) وبعده، لكن اسمه بقي شاخصاً بعد أكثر من ألف وأربعمائة عام. ولم يكن محمد اسماً وحسب، بل كان فعلاً ومشروعاً ونظريات سلوكية وأخلاقية، ومبادئ للسلام والعدالة الاجتماعية، وديناً؛ والأخيرة تمثل نقطة الارتكاز والنهاية المفتوحة على الأزمنة، كما أرادها محمد.
لكنهم ــ أي الإسلام التقليدي والسلفي ــ تمسكوا بسلطة النص (النقل)، وتركوا فكر محمد وآلية التفكير والمقاربات القائمة على النشاط العقلي والنقدي الذي شرّع له هذا العظيم، وهو يقود ثورة فكرية وعقلية وثقافية وإنسانية لتحرير الإنسان من الخرافة والوهم وفكرة تعدد الآلهة الموروثة من أساطير الأولين!
ذكرى ميلاد الرسول محمد تعيدنا إلى استحضار ذاكرة القرن الأول الهجري، ويا للدهشة! المفردات ذاتها تتكرر: آلهة متعددة، وأدٌ للنساء والفتيات، ومجتمع يتماثل مع جفاف الصحراء في عاطفته وعقليته وسلوكه. ثم أضاف الإسلاميون إلى ذلك فساداً يأخذ من النص الملفّق تأويله وسلطاته؛ ذات المنهج في الذبح، وراية ” الله أكبر” ، مع اختلاف الوظيفة والغاية.
زمنٌ فقد مبررات مجيء نبي إلى أمة ما زالت روحها مشدودة إلى زمن الجاهلية، ثم ترقص في ذكرى مولد الإنسان الأعظم، والعبقري الذي جاء ليمثل عقل الأمة المنتفض؛ الأمة التي فقدته عندما أصرّت على المضي غاطسةً في خرافاتها، بدلاً من استعادة جوهر ثورته العقلية والإنسانية.

اترك رد