منبر العراق الحر :أنا ليلى
فستاني الأحمر يلتصق بي
كاعتراف متأخر.
2.
أغوي الريح…
ليس لتتبعني
بل لتُضيّع الطريق.
3.
في الحديقة
أربّت على قطةٍ
أريدها ذئبًا
لكني أنا التي تزمجر.
4.
تحت يدي
تحوّلت القطة
إلى طائر
غنّى لي أغنيةً
لا أعرف جسدي فيها.
5.
كبرتُ
ونزعته…
ذاك الفستان الذي كان يهمس للفرائس.
6.
دخلتُ الحديقة
بجسدي وحده
لا أغوي… أزهر.
7.
أنا الحكاية
لا البطلة
ولا الذئب.
8.
الطائر الذي وُلد من القطة
سكن صدري
وسمّيته: النجاة.
—
9.
أنا الذئب
أختبئ خلف الحكاية
ليلى تُربّت على قلبي
كقطةٍ شهيّة.
10.
أردتُ افتراسها
لكن فستانها
أربكني… جعَلني أشتاق.
11.
قالت ليلى:
“الذئاب لا تولد من الجوع
بل من خوف الأمهات.”
12.
صرتُ ظلًا
ولم يعد لفمي المفتوح
مكان في النص.
—
13.
أنا الجدة
كنتُ أخبّئ الفستان الأحمر
كما تُخبّأ الحلمة عن الرضيع الأول.
14.
ليلى شقّت قماش الخوف
على مقاس الرغبة.
15.
عادت
وفي يدها ذئب نائم
وفي عينيها
ارتجاف النشوة الأولى.
16.
لم يغنِّ الطائر لي
بل لها
وكان صوته… جسدًا.
17.
أنا الجدة
تحتضر الكلمات في حلقي
وأخاف من الليل
الذي لم أعد أعرف كيف أروّضه.
18.
فستاني الأحمر
لم يكن ثوب طفولة
بل جلد الرغبة الأولى.
19.
مشيتُ
وكانت الأرض ترتعش
كأنها تعرف أنني لستُ عذراء الحكاية.
20.
أغويتُ القطة
لا لتنام في حجري
بل لأكتشف كم من أنثى تسكنني.
21.
كنت أبحث عن الذئب
لأختبر
هل أنا قابلة للافتراس
أم شهية بما يكفي لأروّضه؟
22.
حين غنّى الطائر
لم ينادِني
بل سمّى الحياة باسمي.
23.
نزعتُ الفستان
كأنني أخلع وصاية اللغة
وكتبتُ جلدي من جديد.
24.
كل زهرةٍ نبتت في حديقتي
تعرف أنها خرجت من رحمٍ لا يخجل.
25.
أنا ليلى
ولستُ معنيةً بعذرية الحكايات.
26.
أربّت على الطائر
كمن يُدلّك أنوثته
بلا خجلٍ ولا استئذان.
27.
أنا الذئب
ولأول مرة
أخاف من أن تلمسني أنثى
لا تخافني.
28.
ليلى لم تهرب
اقتربت
وأجهضت الوحش الذي فيّ
بكلمة.
29.
كل أنيابي
سقطت تحت قدميها
كقوانين قديمة.
30.
لم أعد أريد جسدها
أريد أن أكون سطرًا في قصتها
ولا أُمحى.
—
31.
أنا الجدة
زرعت في ليلى
خارطة الهروب
لكنها حفرت طريقًا في رحمها.
32.
عدتُ أسمع صوتها
وهي تئن من لذتها الخاصة
لا من ألم الخرافة.
33.
خيطتُ لها فستانًا
لكنه تمزّق
بكل لمسةٍ لحلمٍ لم أجرؤ على منحه.
34.
الذئب نائم في حضنها
وأنا…
أحرس الحكاية من نفسي.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر