(سطور هاربة مِنْ نافذة ترمق شغبي).. ..هدى الجلاب

منبر العراق الحر :
مُخيلةٌ ساخطة تنقُّ كضفدع بائس على طرف نهر مهجور
دونَ أنْ يفهم لماذا عليه مطاردة حشرات مُتعبة وعلى ضفاف النهر تستريح أوراق طرية وأنواع ورود
تتوه حائرة أفكار متناقضة
في محيط يتخمه ألوان غريبة
حينَ يسيطرُ العقل لحظة على البوح ينهض ويسدّ ثغر الوحي بغطاء وتنام بعض أوجاع
تحت ورقة خرساء
تقبع ساكتة بضع وقت
ثمّ تصرخ فجأة في وجهي
لتصعقني
ولا تسألني كَمْ أكره الصراخ
أرفع ستارة مذعورة فتتطاير
سطور هاربة من نافذة ترمق شغبي
دون الالتفات
نحو المصير المجهول
تعود وشوشات متنوعة
لا تشبه ما رسمت الأمنيات لتجلدني سياط موجعة
لتلتهمني دفعة واحدة
على موائد غريبة
إلا نبض يسكن الركن القصي يجالسني مع الصمت
ساعات مترددة
تعاتبني كلمات
تحاصرني
مُصرة معاندة
مَنْ يوقظ دواخل شرايين
وموسيقى النفس
من ينبه غفلة الحاضر
من الوقوع في مطبات
يدب في العروق رغبة
إلى شعاع نور حقيقي
تفوح رهبة العتمة
وعبق إلهي الخطوات
أريد أن أعرف لماذا نعيش كما أراد ماض عَبَر
مَنْ يُجبر مُجنّحا” على الوقوف وراء قضبان
لا أعلم أنني وحيدة في الميدان
إلاّ حين تأتي شمس ناشطة
ترفع جلباب السكون
عن سطر يتقوقع
تمشي الأحلام
لتسبقني
حيث غيمة تنوي الرحيل
إلى مستقبل يرغب أنْ يحتوي فلسفة الجَمل بما حمل
تمزق الروح بعض أوراق صفراء
وتهرب نحو سطر متمسكة بأطراف أصابع مخضوضرة
قطع سفرجل تعترض
تعلق في حنجرة الزمن
تضيق الأنفاس أكثر حين أعيد قراءة لوح خطه طبشور
صار في تاريخ الأمس
دونَ أنْ يترك أثر ..
.. هُدى الجلاّب

اترك رد