منبر العراق الحر :
أحلُمُ أن أعبرَ البحرَ…
لا لأن الضفّةَ الأخرى
أكثرُ رحمةً
بل لأن قلبي
ضاقَ بما تركتْهُ اليابسةُ
من غبارٍ
على نافذةِ الروح.
أُبحرُ…
وأشرعتي
ليست سوى جناحين
تعلّما من الريح
أن الطريقَ
يُخلَقُ كلما صدّقناه.
وعلى حافّةِ الموج
أفتحُ ذراعَيَّ
كأنني أُصالحُ العالم
ثم أضمُّكَ…
فيميلُ البحرُ قليلًا
وتنحني السماءُ
لتسمعَ
ما يقوله قلبان
حين يصيران
لغةً واحدة.
تغمرني الزرقةُ
لا لونًا
بل اتساعًا
يكفي لأردَّ إلى روحي
ما بعثرتهُ الأيام
وما نسيتهُ المرافئ
في حقائبِ الغياب.
هناك…
لا أسألُ البحرَ
إلى أين نمضي
فالذين يحبّون
لا يقيسون الجهات
ولا يعدّون المسافات.
يكفي
أن تكونَ بقربي
لأشعرَ
أن الموجَ
يصيرُ صلاةً
وأن الريحَ
تكتبُ أسماءَنا
على صفحةِ الماء
ثم تمحوها…
كي تبقى
محفوظةً
في قلب الأبد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر