ادّعاءات نهر…رنيم نزار

منبر العراق الحر :
في طفولتي
ادّعيتُ التميّز.
لبستُ الحجاب قبل أن أفقه الصلاة
وضعتُ على رأسي خشوعًا مستعارًا
أردتُ أن أبدو قريبة من الله
حتى لو لم أكن أفهمه.
ثم بدأتُ بإطعام جسدي
كأنني أعتذر له
لأنني استعجلت ستره
أردتُ أن أُشبههن
كي لا أُستثنى من دفء المقارنة.
ادّعيتُ الإبداع
فكتبت وكتبت وكتبت
كأن الحبر باب خلفي
للهرب من خوفي.
تآلفتُ مع الوحدة
صادقتها كما تُصادق الطفلة ظلّها
إلى أن طرق الحبّ بابي
وألبسني أمومتَهُ
بلا خاتم، بلا وعد، بلا بيت.
ادّعيتُ النبوءة
فجازاني الربّ
بحبٍ أعرج
يجرّ قلبي خلفه
ويمضي.
هجرني من أحببته
وأحبني عشرة رجال
أعجبهم بُعدي، صمتي
كل شيءٍ فيّ
عدا ندائي المستتر.
وما زال قلبي
يدقّ كنهرٍ لا ينضب
في وجه رجلٍ
لا أرى منه
إلا ظهره.
رن يم

اترك رد