منبر العراق الحر :
كشف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، يوم الثلاثاء، عن توجه بغداد لإرساء شراكة عسكرية ثنائية مع الولايات المتحدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، مؤكداً في الوقت نفسه أن ملف حصر السلاح بيد الدولة “قرار سيادي عراقي” يجري العمل على إنجازه وفق رؤية حكومية خالصة، ولا تنسيق خارجيا بشأنه.
جاء ذلك، خلال مقابلة خاصة قبيل اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء علي الزيدي ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، بالتزامن مع اجتماعات مشتركة بين وفود من وزارتي الدفاع العراقية والأميركية.
وقال النعمان، إن المباحثات المرتقبة ستركز على “مستقبل العلاقة العسكرية بين العراق والولايات المتحدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي”، مبيناً أن بغداد تتطلع إلى بناء شراكة ثنائية متينة مع واشنطن في مجالات التدريب والتسليح والاستخبارات ورفع قدرات القوات المسلحة العراقية.
وأضاف أن “العراق حقق تقدماً كبيراً في ترسيخ الأمن الداخلي، ورغم التوترات التي تشهدها المنطقة، فإن الوضع الأمني داخل البلاد مستقر بفضل جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على فرض الأمن”.
وأشار المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إلى أن زيارة الوفد العراقي تحمل أيضاً رسالة إلى الشركات العالمية مفادها أن “العراق يتمتع ببيئة أمنية مستقرة تؤهله لاستقبال الاستثمارات الأجنبية”.
وفي ما يتعلق بملف حصر السلاح، شدد النعمان على أن “هذا الملف يمثل قراراً عراقياً خالصاً، يستند إلى تفويض الشعب العراقي، وإرادة مجلس النواب، وتوجيهات المرجعية الدينية”.
وأكد أن رئيس الوزراء علي الزيدي جعل من هذا الملف أولوية حكومية، بهدف أن ينحصر القرار الأمني والعسكري بالكامل بيد الدولة والقائد العام للقوات المسلحة.
وكشف النعمان، أن “الأيام المقبلة ستشهد انضمام فصائل أخرى إلى المؤسسات الأمنية الرسمية”، مشيراً إلى أن الحكومة قطعت مراحل متقدمة في تنفيذ هذا المسار.
ورداً على سؤال، بشأن وجود تنسيق مع الإدارة الأميركية في ملف حصر السلاح، نفى النعمان ذلك بشكل قاطع، قائلاً إن “القرار عراقي بالكامل، والآليات الخاصة بتنفيذه وضعت من قبل رئيس الوزراء، ولا توجد أي جهة خارجية تشارك في صياغتها أو إدارتها”.
وختم بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء شكّل لجنة مركزية برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة، وعضوية السكرتير العسكري، تعمل بإشرافه المباشر، بهدف استكمال هذا الملف وإنهائه بصورة نهائية.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر