منبر العراق الحر :
ضاقَت بيَ الأيام حين ملأتها حُزناً،
وما أبصرتُ طيفكَ عائدا
في كلِّ رُكنٍ من أقاصي غُرفتي
شبَحٌ يُـمشِّطُ ذكرياتي عامدا
حتى المَرايا لا أرى فيها سِوى عينيكَ
تَرتشفُ الفراغَ الباردا
في الكفِّ تَقرأني العجوزُ،
فتَنحني لتَرى جُنونكَ في دمائي صاعدا
في الشَّالِ..
لمسةُ كفِّكَ اليُمنى التي قد أشعلت وَتَراً بصدري خامِدا
في الشُّرفةِ الخرساءِ أبني عالَما للوَهمِ،
اتخذ العناقَ وسائدا
قلبي..
حقيبتُكَ التي ضيَّعتَها في التِّيهِ..
تأبى أن تُعانقَ وافِدا
والبحرُ يشربُ من ملوحةِ أدمُعي
ويَردُّني للشطِّ مَوجاً شارِدا
أنا حقلُكَ المرجوُّ..
جَفَّت طينتي
فكم انتظرتُ وما رأيتُكَ رافدا ..
في حقل آمالي زرعتك بِذرة
فمتى سيأتيني غمامك حاشدا .!؟
وتقولُ لي الغيماتُ:
أنتِ جريئةٌ .. تَلدينَ من رَحمِ اليَباسِ قصائدا
شغَفُ الأنوثةِ : أن أكونَ سَحابةً عَطشى،
وأُشعلَ في الخيالِ مواقدا
ومَكيدةُ الأُنثى : بأنَّ هُروبَها شَرَكٌ، يُحيلكَ في الشِّباكِ مُطاردا
أنا بنتُ هذا الفَقدِ،
أنسِفُ عُزلتي شِعراً،
وأُنبِتُ في الجِراحِ فَراقِدا
من سقف هذا البُعد تسقط جُثَّةٌ للوقتِ،
تجعَلُ من ضياعي شاهِدا
فالحبُّ جرَّدَ مُهجتي في سرِّهِ
وأحالني للرَّاحِلينَ قلائدا
عبَثاً أُحاولُ أن أُلملمَ خافقي
فالشَّوقُ يَرفضُ أن يَعيشَ مُحايدا
يا آخرَ الغَرقى بكحل أُنوثتي
ما زلتُ أنحتُ من هواكَ مَراوِدا
هذي الأُنوثةُ لَم تَكُن أُحجيَّةً
بل آيةً تهَبُ الجياعَ مَوائدا
فانظُر إلى عَينيَّ..
تَلقَ قِيامةً قامَت،
ونَبضاً لا يَزالُ مُكابِدا …..
تسنيم حومد سلطان
نتائج الجلسة الإجبارية في غرفتي لمدة ١٣ يوم وتستمر ..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر