بـوحٌ في سُـكُونِ اللَّيــلِ. بحر الرمل ***بسـطام أحمد رخـا

منبر العراق الحر :
في سُـكُونِ اللَّيــلِ..
‏والأَوراقُ تَسْتـجلِي شُـجُـونِي
‏تنقُـرُ الأَفكَـارُ بـابِـي..
‏تَستَفِزُّ الصَّمتَ فِي عُمـقِ ظُنُـونِي
‏تَسـأَلُ الأَقـلَامُ عَنِّي:
‏ما لِصوتِ البوحِ يَخبو في سُجُوني؟
‏كمْ رعينَا فِي لظى الأَيَّـامِ حُلمـاً
‏أَشـرَقَـتْ أَنـوارُهُ بـينَ الجُـفـُــونِ
‏ويسِيـلُ الحِـبرُ يَبـكِي..
‏هَـلْ سَـيبقَى النُّورُ حيّاً في عُيُـونِي؟
‏أَمْ سـتطوِينِي اللَّيـالِي
‏مثلمــا تُطــوَى حكَايـا الآخـرِينَ؟
‏ويَذُوبُ العُمرُ فِي صمتِ المدَى
‏مثـلَ سَـطـرٍ غَـابَ في لوحِ المَنُـونِ؟

‏كُلَّما أَبصـرتُ مِـرآةَ زمـانِي
‏قُلتُ يا نفسِـي اهـدَئِي..
‏كُلُّ مـا فـي الكَـونِ يَمـضِي..
‏مثـلَ حِلـمٍ..
‏لَيـسَ يَبقَى غَـيرُ نَبـضٍ منْ حَنِـينْ
‏وَالرُّؤَى تَصطَفُّ في رَأْسِي جُيُوشاً
‏أَبتـغِي فيـهَا نجـاةً من أَعـاصِـيرِ السِّــنِـينْ
غيرَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ للخَـوفِ معنَىً فِي شُجُـونِي.

‏يا حُـرُوفَ الشِّعْـرِ قُومِي
‏واشْعِلِي المِصبَاحَ فِي دَربِ الحَيَاةْ
‏لَا تَقُـولِي..
‏العُمرَ يَمْضِي دُونَ جَـدْوَى
‏خلفَ وهْمٍ صَنعتهُ الأُمنِياتْ
‏وتَعـالِي يا فُنُـونِي
‏وامْلئِي الأَيَّـامَ نُـوراً..
‏واقرئِي عهـدَ المدارِسْ..
‏وازرعِي العِلـمَ بُذُوراً في الصُّدُورِ
‏في عُقُـولِ النَّاشِـئِين..
‏فغَداً يَكـبُـرُ طِـفْـلِي..
‏يـا فُصُـولَ العِلْـمِ صُــونِي..
‏كَي يَشِـيدَ المجـدَ صَرحـاً
‏إِنَّ مَـجـدَ المَـرءِ فِـكـرٌ خَـالِـدٌ يَـأْبَى المَـمـاتْ..
…………………………….
شعر/ بسـطام أحمد رخـا

اترك رد