أميركا تواصل ضربات «تقويض قدرة» إيران… وتتهمها بـ«عدم الجدية» في المحادثات

منبر العراق الحر :

قال الجيش الأميركي، فجر اليوم، إنه أنهى الليلة الحادية عشرة من الضربات على إيران، والتي شملت استهداف حظائر للطائرات ومواقع لتخزين الطائرات المسيرة، بهدف «مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تنته من مهاجمة إيران فيما كثّفت طهران ضرباتها على دول في المنطقة.

وقدّر الرئيس الأميركي أن تحتاج إيران إلى أكثر من 20 عاما لإعادة بناء ما دمّرته حرب الشرق الأوسط، بعد أسبوعين على تجدد القتال بين البلدين. وكشف أن الولايات المتحدة ستقصف «قريباً جداً» ‌موقع ‌بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس) الواقع ‌قرب ⁠منشأة ​نطنز الإيرانية لتخصيب ⁠اليورانيوم التي تعرضت لأضرار بالغة.

وردت القيادة ‌العسكرية ‌المشتركة ​العليا ‌في إيران ⁠بأنها ستستهدف ⁠مصالح الولايات المتحدة وحلفائها إذا هاجمت ⁠واشنطن مواقع ‌نووية ‌إيرانية.

وأمام اجتماع آسيان في مانيلا، قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو اليوم الأربعاء إن واشنطن لا تزال مستعدة للتفاوض من أجل ​إنهاء الأزمة الإيرانية لكن طهران لا تأخذ المحادثات على محمل الجد، مشدداً على ضرورة عدم السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، مبررا ذلك بأن ذلك سيشكل سابقة خطيرة للعالم.

من جهته أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الدفاعات الجوية فُعِّلت في أنحاء طهران، مشيرا إلى وقوع ضربات في مناطق مختلفة من البلاد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان إن قوّاتها استهدفت “مراكز عمليات عسكرية إيرانية وقدرات بحرية وحظائر طائرات ومرافق لتخزين الطائرات المسيّرة وبنية تحتية لوجستية عسكرية”، مشيرة إلى أن الضربات استمرّت نحو 75 دقيقة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وأكّدت “سنتكوم” أن الهدف من هذه العمليات هو تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مضيفة أن طهران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية عابرة للمضيق خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

في المقابل، قال الجيش الأردني إنّه أسقط 4 صواريخ مصدرها إيران بينما سقط  آخران في منطقتين نائيتين، من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.

ونقل البيان عن مصدر عسكري قوله إن “منظومات الدفاع الجوي رصدت، اليوم (الأربعاء)، 6 صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية استهدفت المملكة (…) واعترضت أربعة، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقتين نائيتين”، مؤكّداً عدم “وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية”.

في وقت سابق، أفادت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيراني بأن الجيش الإيراني أعلن تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف أهدافاً أميركية في معسكر الدوحة في الكويت.

وتأتي هذه التطوّرات في ظل الحرب المستمرّة منذ 28 شباط/فبراير، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، وردّت طهران باستهداف إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وبحسب مسؤول في وزارة الصحّة الإيرانية، أسفرت الغارات الأميركية الأخيرة عن مقتل 50 مدنياً وإصابة 500 آخرين، فيما ارتفع عدد قتلى القوّات الأميركية في الحرب، وفق المعطيات الواردة، إلى 18 خلال الأيام القليلة الماضية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعّد، الإثنين، بالرد على إيران بعد ما وصفه بـ”الأسبوع الدامي” للقوّات الأميركية، وهدّد الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق الضربات لتشمل محطّات الطاقة والجسور داخل إيران.

ترامب. (أ ف ب)

بانتظار القرار…
في السياق، كشفت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين أميركيين كبار أن “ترامب سيحسم، خلال الأيام القليلة المقبلة، بين خيارين مطروحين أمامه هما: قبول اقتراح الوسطاء بوقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام في محاولة لتنظيم قضية مضيق هرمز، وهو اقتراح يُرجَّح أن إيران توافق عليه، أو العودة إلى حرب واسعة ضد إيران بهدف إخضاعها في ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي”.

وقالت القناة الإسرائيلية إن “القيادة الإيرانية ترى أنّه لا داعي لتقديم تنازلات، إذ تعتقد أن ترامب سيتراجع في نهاية المطاف وسيسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يزيد من تعقيد المعضلة التي يواجهها الرئيس الأميركي”.

وكان ترامب قد أشار إلى أنّه غير معني بإجراء مفاوضات مع إيران في هذه المرحلة، وقال إن الإيرانيين يائسون من أجل عقد لقاء، لكن الولايات المتحدة ليست مهتمة بذلك حالياً. وبذلك يبعث الرئيس الأميركي بإشارة إلى أنّه يتّجه نحو التصعيد، عندما قال إن “العمل في إيران لم ينتهِ بعد”.

وتابعت القناة: “تقدّر إسرائيل أيضاً أن الوقت لن يطول قبل أن يضطر ترامب إلى اتخاذ قراره، ولذلك فهي تريد أن تكون في أقصى درجات الجاهزية عندما يحين ذلك”.

النهار

اترك رد