الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة

منبر العراق الحر : أعلنت حركة “أنصار الله” في اليمن (الحوثيون) اليوم السبت، استهداف العاصمة السعودية الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.

وأوضح المتحدث العسكري باسم “الحوثيين”، العميد يحيى سريع، في بيان: ” ردا على البهتان العظيم باتهام يمن الإيمان والحكمة باستهداف مكة المكرمة وانتصارا لها من إساءة قارون العصر قرن الشيطان النجدي السعودي إليها، وردا على استمرار العدو السعودي المجرم بشن الغارات الجوية العدوانية على شعبنا”.

وأضاف: “نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة الأولى استهدفتْ أهدافا حساسة في عاصمة العدو السعودي الرياض”.

وتابع: “العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع

وتكللت العمليتان بعون الله تعالى بالنجاح وأدت إلى نشوب حرائق ضخمة في الأماكن المستهدفة”.

إن القوات المسلحة اليمنية مستمرة في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا العزيز”.

وختم قائلا: “والله حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير”.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية اتهم يوم الأربعاء، الحوثيين في اليمن بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، ما أثار موجة استنكار واسعة في العالم الإسلامي.

ونفى قائد “أنصار الله” عبدالملك الحوثي، الاتهامات بخصوص استهداف مكة المكرمة، واصفا تلك الاتهامات بأنها “افتراء وتضليل”، فيما دعا لتحالف إسلامي ضد إسرائيل.

وأكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أول أحمد شريف تشودري أن بلاده ستبذل “كل ما في وسعها” للدفاع عن السعودية، مشددا على أن التزام إسلام آباد تجاه المملكة “غير مشروط”، وأنها تقف إلى جانبها “دبلوماسيا وعمليا”، مشيرا إلى استعداد بلاده للذهاب إلى “أقصى مدى” إذا تطلب الأمر ذلك.

باكستان ترفع سقف الردع دفاعا عن السعودية.. ماذا يعني ذلك لإيران والحوثيين؟

وقال فارس إن هذا الموقف الباكستاني يأتي في توقيت بالغ الحساسية، بعد اقتراب تهديد حوثي بطائرة مسيرة من محيط مكة المكرمة وسقوط حطامها في الطائف، معتبرا أن وصول التهديد إلى نطاق جغرافي قريب من الأماكن المقدسة يفسر ارتفاع مستوى الرسالة الردعية التي وجهتها إسلام آباد.

وأوضح أن هذا الموقف يرتبط كذلك باتفاقية الدفاع المشتركة التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة في 7 أغسطس الماضي، والتي تنص على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث يعد اعتداء عليها جميعا، الأمر الذي يعزز إطار الردع الجماعي بين الأطراف الثلاثة.

ويرى فارس أن طبيعة الدور الباكستاني المحتمل ستتجه بالدرجة الأولى إلى الجانب الدفاعي، ولا سيما حماية الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية والأجواء والمواقع المقدسة، وليس الانخراط في عمليات هجومية استباقية داخل الأراضي اليمنية.

وأشار إلى أن باكستان ستكون مطالبة في الوقت نفسه بإدارة علاقاتها مع إيران بحساسية، في ظل استمرار قنوات الاتصال بين إسلام آباد وطهران، وهو ما يجعل التأكيد الباكستاني على الطابع الدفاعي لأي تحرك عاملًا مهمًا لتجنب تحول الالتزام الأمني تجاه السعودية إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وبحسب فارس فإن دخول باكستان باعتبارها دولة نووية وقوة عسكرية آسيوية رئيسية، إلى معادلة أمن الخليج والبحر الأحمر يضيف عنصرا جديدا إلى حسابات الردع، ويعني أن أي تهديد للسعودية بات يقرأ في إطار أوسع من العلاقة الثنائية بين المملكة والحوثيين.

وفي المقابل قد يدفع هذا التطور جماعة الحوثيين إلى إعادة حساباتها بشأن توسيع نطاق الهجمات على الأراضي السعودية، بينما تظل طبيعة أي رد محتمل مرتبطة بحدود الاتفاقية وتقدير الأطراف الثلاثة لمستوى التهديد.

وربط فارس هذا التطور كذلك بالمصالح الصينية في المنطقة، معتبرا أن تعزيز الدور الباكستاني في حماية أمن السعودية ينسجم بصورة غير مباشرة مع المصالح الصينية المرتبطة بالطاقة والتجارة وممرات النقل، من دون انخراط عسكري صيني مباشر.

وفي الوقت نفسه يرى أن التحدي أمام بكين يتمثل في منع تحول الالتزام الدفاعي الباكستاني إلى مسار تصعيد مباشر بين السعودية وإيران، بما قد يضغط على مسار التقارب السعودي الإيراني الذي رعته الصين عام 2023.

وركز فارس على أن التطور الحالي قد يفتح أمام المنطقة معادلة أمنية جديدة تربط الخليج والبحر الأحمر بجنوب آسيا، فيما يبقى اختبارها الحقيقي مرتبطا بمدى قدرة الأطراف على إبقاء الالتزام الباكستاني في إطار الردع والدفاع، وعدم انزلاقه إلى مواجهة إقليمية أوسع.

المصدر: وكالات

اترك رد