منبر العراق الحر :
كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، عن اجتماع مرتقب يجمع رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي مع قوى الإطار التنسيقي، لمناقشة التفاصيل المتعلقة بملف مكافحة الفساد، والآليات الكفيلة بإنهاء مظاهر الحصانة السياسية عن المتهمين بالتورط في شبهات هدر المال العام.
وأوضحت المصادر أن الاجتماع يركز على بناء آلية واضحة لـ”رفع الحصانة السياسية عن المتورطين بقضايا أو شبهات فساد، بصرف النظر عن مواقعهم وتوصيفهم السياسي أو الحزبي”، مشيرة إلى أن “الاجتماع أُعدّ ليُعقد مساء اليوم، مع ترجيح تأجيله لما بعد زيارة رئيس الحكومة إلى طهران”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن “الطاولة ستناقش ملفات تطال 12 شخصية سياسية وحزبية بارزة يواجه أصحابها شبهات وتهم تضخم أموال وهدر للمال العام لإحالتها رسمياً إلى القضاء”، لافتة إلى أن “الاجتماع السابق للإطار التنسيقي شهد تبايناً في الآراء، ولا سيما بعد تداول أنباء عن وجود شبهات مالية تخص قيادات وشخصيات لها ثقلها السياسي في المشهد”.
وأشارت المصادر إلى وجود “تأكيدات داخل الكواليس على ضرورة رفع الحصانة السياسية عن كل من تثبت إدانته بالدليل القاطع، واسترجاع الأموال بمختلف الطرق القانونية، بما فيها تفعيل مذكرات الاعتقال الدولية عبر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)”.
وتابعت المصادر حديثها بالقول، إن “رئيس الحكومة علي الزيدي شدد على أهمية اتخاذ خطوات فعلية وعملية في هذا الملف وتجاوز حدود التأييد السياسي الشفهي”، مؤكدة أن “حملة مكافحة الفساد ستشهد استحقاقات مشددة تطال المستويات كافة دون استثناء، تماشياً مع إجراءات استعادة أموال الدولة”.
وكانت الحكومة العراقية قد أطلقت، في 28 حزيران/يونيو الماضي، حملة لمكافحة الفساد وصفتها بأنها “المرحلة الأولى” لاسترداد المال العام، وشملت اعتقال مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال ضمن عملية “صولة الفجر”.
وكشفت مصادر حكومية لاحقاً عن استكمال الإجراءات القانونية للمرحلة الثانية، التي تستهدف ملفات فساد في وزارات الصحة والنفط والكهرباء، وتتضمن تتبع أموال وعقارات داخل العراق وخارجه، وإعداد قوائم جديدة بأسماء متهمين، بالتزامن مع استمرار التحقيقات واتخاذ إجراءات مشددة لضمان سريتها.
كما أشارت الحكومة إلى دراسة مشروع قانون “من أين لك هذا”، فيما أكدت هيئة النزاهة أن مذكرات القبض تُنفذ بإشراف القضاء، في إطار جهود ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر